كشف الارشيف الوطني البريطاني عن وثائق ومراسلات بين رئيسة الحكومة مارغريت تاتشر وعدد من زعماء العالم في عام 1983 الذي شهد تجديد فترة انتخاب تاتشر رئيسة للحكومة، بعد انتخابات عامة تلت الانتصار البريطاني في جزر فوكلاند واستعادتها من الارجنتين.
وبحسب الوثائق التي نشرتها صحيفة "القبس" الكويتية، فقد شهد هذا العام، وتتمة للغزو الاسرائيلي للبنان منتصف 1982، ارسال قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة الى لبنان، والهجوم الانتحاري الذي شنه شخصان مرتبطان بحزب الله على ثكنة المارينز، واخرى للقوات الفرنسية في بيروت في 23 تشرين الأول 1983 مما اودى بحياة 241 أميركياً و58 فرنسياً وستة مدنيين والانتحاريين اللذين قادا شاحنتين محملتين بأطنان من المتفجرات.
ووفق الوثائق طلبت تاتشر من ريغان عدم شن هجوم كبير على لبنان للانتقام مما جرى، وقالت في رسالة تحذير لريغان "ان هؤلاء الناس متزمتون يؤمنون ان الشهادة تقودهم الى الجنة"، وقارنت الحادث بما جرى في ايرلندا الشمالية، حيث قتل متزمتون اكثر من الف جندي بريطاني من دون اي وازع.
وحضت تاتشر ريغان وغيره، اثناء التعامل مع احداث مشابهة بـ"ملاحقة المسؤولين مباشرة عن الحادث وتصفيتهم، بدلاً من اللجوء الى عمليات انتقامية واسعة قد تثير الغرائز وتؤدي الى زيادة اعداد الانتحاريين"، وكانت تاتشر تشير الى قيادات فتية في حزب الله نسقوا للعمليتين الانتحاريتين.
وفي الوثائق ايضاً رسائل عن تردد تاتشر في ارسال قوات الى لبنان بعد مجزرة صبرا وشاتيلا، لكنها ارسلت وحدة صغيرة من قبرص الى بيروت على رغم الحاح الاميركيين والفرنسيين للمشاركة.
وتضم الوثائق ملفات عن اقتراح زيارة وفد من الجامعة العربية، يضم ممثلين عن منظمة التحرير الى لندن، وكتبت تاتشر مذكرة الى وزير الخارجية تحدثت فيها عن رفض استقبال اي ممثل عن "منظمة ارهابية"، مثلما ترفض استقبال اي ممثل عن الجيش الجمهوري الايرلندي. وقالت في رسالة كتبت في تشرين الثاني 1982 "ارجو ابلاغ اصدقائنا العرب والجامعة انني لن استقبل اي ممثل من هذه المنظمات الارهابية في 10 داوننغ ستريت"، لكن الزيارة تمت في آذار 1983.