قبل ايام عدة بدأت المفاوضات عبر زعماء قبائل بني وليد، حيث يختبىء مقربون من الزعيم الليبي الفار بينهم اثنان من ابنائه, ومساء الأحد تصاعد الدخان " الأسود" وفشلت المفاوضات حيث اعلن رئيس المفاوضين من قبل المجلس الوطني الانتقالي اخفاق المفاوضات لضمان استسلام المقاتلين الموالين لمعمر القذافي في مدينة بني وليد بجنوب شرق ليبيا، مؤكدا انتهاءها.
وقال عبدالله كنشيل للصحافيين حول احتمال شن هجوم على المدينة اثر فشل المفاوضات، "اترك لقائد "الثوار الليبيين "التعامل مع المشكلة", واضاف "ليس لدي ما اقدمه بصفتي رئيسا للمفاوضين".
وقال"لقد ارادوا "انصار القذافي" المجيء مع اسلحتهم، وقد رفضنا".
وتابع "طلبوا ان يدخل الثوار بني وليد من دون اسلحتهم بذريعة المفاوضات ليتمكنوا من قتلهم".
واكد كنشيل ان "القذافي وابناءه والعديد من المقربين جاؤوا الى بني وليد" من دون ان يحدد تاريخ حصول ذلك، لافتا الى ان بعض انصار القذافي "لاذوا بالفرار" لكن "اثنين من ابناء القذافي" هما الساعدي والمعتصم "لم يهربا".
ولفت الى ان موسى ابراهيم المتحدث السابق باسم القذافي هو من بين المقربين الذين لا يزالون موجودين في بني وليد.
أما ميدانيا, فقد شوهدت عشر شاحنات بيك اب مزودة برشاشات مدفعية ثقيلة وقاذفات صواريخ تتجه الى الجبهة فيما كانت سيارات اسعاف تستعد لنقل ضحايا محتملين, وقد اعلن قائد احد مراكز المراقبة الواقعة على بعد 70 كم شمال بني وليد ان الثوار يستعدون للمعركة بدون ان يوضح ما اذا كان سيتم تأجيل الهجوم او شنه , واضاف ان المفاوضات بين قوات القذافي والثوار توقفت , لأنهم غير جديين , لكونهم وعدوا مرتين بالاستسلام ولم يحترموا الوعد بل استغلوا الوضع ليتحصنوا.
على صعيد آخر , ذكرت صحيفة المانية ان برلين على غرار لندن وواشنطن تلقت معلومات من اجهزة استخبارات معمر القذافي من دون المشاركة في عمليات مشتركة مع النظام الليبي , مرتبطة بمكافحة الارهاب لحماية المصالح الامنية الالمانية وقد ذكر المسؤول عن تنسيق جهاز الإستخبارات الألماني بين الأعوام 1991 و 1998 , انه وبفضل هذه المعلومات تمكنت المانيا من حماية نفسها من تهديدات ارهابية.
هذا ونفت برلين ان تكون تعاونت بشكل وثيق اكثر مع الاستخبارات الليبية، مؤكدة انها لم نتجاوز هذا الخط.
وبحسب وثائق عثر عليها في ليبيا، تبين ان الاميركيين والبريطانيين تعاونوا بشكل وثيق في العام الفين مع الاستخبارات الليبية حتى ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) سلمت سجناء لنظام القذافي لاستجوابهم.