الرئيس الجميل: إذا تعثرت المحكمة فكل لبنان سيدفع الثمن واولهم معارضوها

أكد رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميّل أنه "حبذا لو كل الأطراف لديها الوضوح الموجود لدى حزب "الكتائب"، فمنذ تأسيس الحزب وحتى اليوم لم نَحُد قيد أنملة عن الخط الوطني والدفاع عن السيادة والإستقلال والنظام الديمقراطي الحر في لبنان".
الجميل, وفي حديث تلفزيوني اشار إلى أنه "عندما انطلقت "الكتائب" بالخطاب السياسي والمبادئ التي اعتمدناها منذ التأسيس كان البعض يعتبرنا خارج الخط، في حين أنّ ما كنا ننادي به من الديمقراطيّات والحريات بات العالم العربي بأجمعه ينادي بها اليوم، ونحن فخورون بأن نكون على خط ثابت ولم نحد عنه".
وقال: "في الوقت عينه نعتبر، أنا شخصيًا والحزب، أنّ أكبر ضرر للبنان وعلى استقراره وعلى المحافظة على الروح الميثاقية فيه هو هذا الخطاب من فوق السطوح والمتشنج والعالي النبرة على مواضيع لا تستحق في بعض الأحيان هذه الشدة والعنف".
واضاف: "لنكن واضحين ونعتبر أنّ بعض الخطاب الذي نسمعه اليوم على الساحة اللبنانية هو خطاب لا يخدم إطلاقًا المصلحة اللبنانية".
وتابع: "نهجنا معروف في حزب "الكتائب" فهذا موقفنا المعروف وهذه مقاربتنا للأمور مقاربة موضوعية وحبذا أن يفهم كل اللبنانيين تمامًا أنّ التشنّج لن يؤدي بنا إلى أي مكان".
واعتبر الجميل أنه "إذا لم نتفهم المصلحة اللبنانية الحقيقيّة وحصّنا ساحتنا من خلال الخطاب الهادئ الذي يؤدي في النهاية إلى حد أدنى من التوافق واذا لم نتمسك بالقواسم المشتركة الوطنية سنذهب في كل الإتجاهات وهذا ما نتخوف منه في الحزب".
وشدد على أن "لا أحد يعطينا أمثولة، فأوّل وآخر الشهداء أتوا من حزب "الكتائب"".
وقال: "نحن نعطي دم وشهداء ولا نعطي تنظير", متسائلا: "كي لا يُفسّر خطابنا بأنّه فاتر هل على المرء أن يطّلع على قناة تلفزيونية وأن "يشبّق شمال ويمين"؟, أشار إلى أنه "عام 1958 وقف البطريرك المعوشي إلى جانب النظام الناصري في مصر واليوم عندما حصل السجال حول تحليلات البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قلنا بكل وضوح لكل القيادات الكتائبيّة نحن متشبثون أكثر من أي وقت مضى بأنّ هذا السلاح الذي بيد "حزب الله" هو سلاح حزبي ومذهبي وطائفي وبعيد كل البعد عن سلاح المقاومة وفقد هذه الصفة منذ عام 2000 مع خروج الجيش الإسرائيلي من لبنان وإنشاء المنطقة العازلة بموجب القرار 1701"، مؤكدًا أنه "سقط وجود "حزب الله" وعلة وجود هذا السلاح سقطت، وموقفنا واضح من هذا السلاح وأعلناه غير مرّة".
كما لفت الجميل إلى أن "سجالات من فوق السطوح مع البطريرك لا تجدي أحدًا، فلنا طريقتنا وحصل اتصال على مستوى عال جدًا مع البطريرك لكي نتكلم معه ونستفسر منه وننقل له موقفنا، ولكن في الوقت نفسه هناك رموز، وكانت هناك مواقف لرئيس الجمهوريّة لدينا تحفظ تجاهها وكذلك لم نتكلم حينها من فوق السطوح وصعدنا إليه وقلنا له وجهة نظرنا".
واعتبر أن "هذه المواقع لديها رمزية لا يمكننا تجاوزها، وهذا موقفنا مع كل الرموز".
اما بشان موقف حزب "الكتائب" من قوى "14 آذار"، ردّ الجميّل: "نحن قلناها مرات عديدة إنّ الكتائب في "14 آذار" ومبادئها وثوابتها منذ عام 1936 و1958 و1975 والذين يطلقوا علينا التنظيرات عليهم ان يتذكروا ما أعطى الكتائب من شهداء على مذبح سيادة لبنان واستقلاله فنحن حريصين على مستقبل لبنان ومستقبل اولادنا وحريصين على الإستقرار والسلام".
وإذ شدّد على أنّه "لو كان الكلام من فوق السطوح يعطي نتيجة لكنا كسرنا السقف إذا دعت الحاجة ولكن هذا الكلام لا يعطي نتيجة"، قال الجميّل: "نحن نتمنى بالنسبة إلى كل الأطراف أن نهدأ ونبحث أمورنا الوطنية بهدوء، والقضايا مثل قضية سلاح "حزب الله" ومقاربة الثورات العربية والمحكمة الدولية نعالجها بشكل موضوعي لمصلحة الجميع".
وبالنسبة إلى الوضع المسيحي والوضع اللبناني ككل، أشار الجميّل إلى أنّ المسيحي ليس جسمًا غريبًا عن الجسم اللبناني بل هو في صميمه والكلام نفسه يطرح على المسلم كما المسيحي، ولكن الطريقة التي تُطرح فيها الأمور بتدو وكأنها قنابل موقوتة وكأننا نؤجج هذه الأمور، في حين نريد ان نفكك هذه الصواعق".
ولجهة الموقف من "الربيع العربي"، قال الجميّل: "من أوّل الطريق كان موقفنا انه لا يمكننا التنصّل من نضال أي شعب في سبيل الحرية واحترام حقوق الإنسان كل هذه الحركات لا يمكننا أن لا نتعاطف معها ولكن أن نقحم أنفسنا لا يفيدهم ولا يفيدنا بل نكون نقحم الساحة اللبنانية في صراعات أكبر منها".
وأضاف: "هناك فريق يتكلّم عمّا يحصل في الثورة السوريّة وفريق آخر يتكلم عمّا يحصل في البحرين، ونحن "سنفوت ببعضنا" من دون أن نفيد سوريا أو البحرين، فعلينا اتخاذ موقف تجاه الحريات والثوابت التي نؤمن بها من دون ان نقحم أنفسنا فيها، وإذا استمرينا بهذه الطريقة سنذهب "بدعس الخيل" هذا اذا لم تُفجّر الساحة اللبنانية من خلال القنابل الموقوتة التي نزرعها على طريقنا".
الجميا شدد في الاطار عينه، على وجوب أن "نستوعب خطورة الوضع وأن نحصّن الساحة اللبنانيّة بحد أدنى من الحوار للوصول إلى قاسم مشترك على الساحة اللبنانيّة".
واضاف: "نحن يمكن ان يكون كلامي طوباويًا ولكن لا يمكننا إلا ان نعود لهذا الكلام، لكن الكلام تحت اطار طائفي ومذهبي ما سيكون مصيرنا في ظله؟ وكيف سنواجه ما يحصل في سوريا وغير سوريا اذا كانت الساحة اللبنانيّة لهذه الدرجة متفجّرة ومتصادمة ولا نحصّنها حتى نستطيع ان نواجه".
وتابع: "إذا دخلنا المعارك هذه لن نقدّم ولن نؤخّر فلنهتم بشؤون البيت والمواطنين لدينا قضية المعلمين والعمال وزيادة المعاشات والكهرباء والمدارس وغيرها وهذا الكم من المشاكل الداخلية لنهتم بقضايا الناس والشعب اللبناني قبل ان نرى الشعوب التي حولنا ماذا تريد، وهذا نداء للكل".
وعن قوله بأنّ هويّة الثورة في سوريا لا تزال ضبابيّة، أجاب الجميل: "أقول إنّ كل الثورات لم تحدد هويتها بعد؟ مثلاً في ليبيا هل تمّ تحديد هويتها وشكل الدولة التي ستنبثق عنه؟ في اليمن لم تنحسم الامور بين الحوثيين وغيرهم، لن ندخل في التفاصيل ولكن ما نقترحه هو ان يكون هناك حد ادنى من الثوابت وان يتم وضع شرعة، فقد تحدّد "جامعة الدول العربيّة" الشرعة للحد الادنى من مستلزمات وضوابط الثورات العربية باتجاه سوريا وغيرها وباتجاه التأكيد على احترام الحريات وحقوق الإنسان واستيعاب التعددية والنظام الديمقراطي بكل هذه المناطق".
وأضاف: "التعدّدية لا تقتصر فقط على وجود المسلمين والمسيحيين فهناك مسائل قبائل وعشائر وكل دولة عربية لديها تعدديتها الخاصة بها سواء كانت طائفيّة أو مذهبيّة وغير ذلك".
وأردف الجميل: "هذه الشرعة إذا وضعت والتزمت بها الثورات العربية والقيادات التي هي على رأس الإنتفاضات عندها الشعوب المعنيّة والشعوب العربية المحيطة تطمئن، فيجب ان نعطي فرصة، وكل المجالس التي تتأسّس تتكلم عن الثوابت التي نتكلم عنها فلماذا لا توضع هذه المبادئ في شرعة وتشكّل الحكومات على اساس هذه الشرعة".
وأردف: "أنا أفضّل أن لا يكون هناك انقسام مسيحي ولكن ليس بيدي إذا كان هناك فريق مسيحي يفكّر بطريقة مختلفة".
واشار إلى أنّه "إذا لم يتوافق أحد مع ثوابتنا لا نسبّه ولا نخوّنه بل نقول له أنت مخطئ وهذه مصلحة لبنان هنا ودعونا لا نختلف على مصلحة لبنان".
وقال الجميّل: "نحن نطالب بالحياد الإيجابي في لبنان لكي يهتم كل بلد بحاله فبالكاد نخلص بحالنا، إذا طبّقنا هذا المبدأ بشكل صحيح نحمي الساحة اللبنانية ولندع الشعب البحريني هو يختار والثورة السوريّة لديها ما يكفيها من الدعم والإمكانيات لتحقّق مطالبها، فلنحترم مصلحتنا ونؤكد عليها ونحصّن ساحتنا الداخلية بحد أدنى من التوافق على قواسم مشتركة وهكذا نخدم انفسنا قبل ان نخدم الآخرين".
وبشأن قانون الانتخابات، قال الجميّل: "ضمن النسبيّة في قانون الانتخابات النيابيّة هناك العديد من الإحتمالات وصيغ متعدّدة"، مذكّرًا بالقول "إنّ الطير لا يطير إلا بجناحين".
وشدد الجميل على وجوب "أن يكون الجناحان متعافيين فكيف يمكن للبنان أن يستقر فيما لا يوجد توازن بين المكوّنات الأساسيّة في البلد؟، ولذا يجب ان يكون هناك اطمئنان بين كل مكوّنات المجتمع اللبناني، وبقدر وجود هذا التوازن وهذا الإطمئنان يتحقق هذا التوازن في البلد وطالما أنّ هناك غبنًا وطالما أنّ هناك فريقًا يشعر أنّه غير مطمئن على مستقبله فلن يتحقّق".
وأردف: "إذا كان هناك اطمئنان ألن يكون أسهل الإنصهار والحوار والبناء المتوازن".
وتابع الجميّل: "الكمال عند الله ونحن الذين نبحث عن الحل الذي يطمئن الناس ويطمئن اللبناني والمسلم والمسيحي، فهذا الوطن لا يعيش إلا بالتعاون واذا سقط الهيكل لن يوفر أحدًا وعلينا حفط لبنان ككل واذا كانت كل طائفة مطمئنة يكونون كلهم مثل عواميد الهيكل ويسندون بعضهم واذا كان هناك عامود اعوج يؤثر على استقرار الباقي".
وشدّد الجميّل على أنّ "الاستقرار يقتضي توافر الطمأنينة، والإستقرار لا يتم إلا إذا كانت كل طائفة مطمئنّة لصحة تمثيلها في مجلس النواب الذي سيكون حلبة وإطارًا ومنتدى للجميع وسيكون الحوار أسلم وأصح وسيكون هناك تعاون ومحبّة أكثر ولن يخاف أحد من الآخر".
واشار في المقابل، على أنّه "عندما يكون هناك عدم توازن ونواب مسيحيّون مفروضين على المسيحيين ومسلمون مفروضين، سيخلقون خللاً داخل المجلس والتوازن النيابي وهذا يؤسّس لحرب اهلية وحروب المائة عام وصراعات وعدم استقرار، فالإستقرار يقتضي الطمأنينة".
ورأى الجميّل، في الاطار عينه، أنّ "الاوضاع والظروف التي نعيشها ترجع الامور إلى الوراء وحين تطمئن الجماعات والشعوب لا تعود الامور المذهبية والطائفية بهذه الحدية وتفرض نفسها على المسار الوطني، ونحتاج إلى مراحل وتدريجيًا كما حصل في كل المجتمعات المتعددة في العالم، ولنأخذ الامور بالتروي ولا نطلع بحلول منزلة وغير مجربة".
وعن الاجتماع بين قيادات "14 آذار" في بيت الوسط، لفت الجميّل إلى أنّ "هناك تفاهمًا كاملاً وجوًا وديًا للغاية ضمن قيادات "14 آذار" سواء من بينها المسيحيّة أو المسلمة"، مضيفًا: "نتفاهم على الكثير من الامور وحققنا بعض الامور مثل قانون الكهرباء وتمكّنا من تمرير بعض القوانين ضمن هذا التعاون بين فريق "14 آذار" وهناك اجتماعات دوريّة والجو ممتاز ولكن من المؤسف أنّ الرئيس سعد الحريري ليس هنا ولكن الرئيس فؤاد السنيورة يمثله وبعض الاطراف موجودة وهناك عمل جدي وبقدر ما هو جدي بقدر ما هو بعيد عن الأضواء".
وتابع الجميّل: "سيكون هناك تصوّر مشترك حول العديد من الامور وسيكون هناك موقف مشترك ونظرة مشتركة تحقق انجازات لا سيما في مجلس النواب ولا سيما على الساحة بين مختلف مكونات "14 آذار" وخصوصًا نحن و"القوات اللبنانيّة".
ولجهة لقاء "سيدة الجبل".
 قال الجميّل: "لم نُدعَ إلى لقاء "سيدة الجبل" بعد وكيف نتكلم عن لقاء لا نعرف جدول أعماله، وأنا أشارك في كل مبادرة خيّرة لمصلحة البلد وتكون إطارًا لبلورة أفكار بنّاءة ونحن معها".وأضاف: "نحن نحترم كل الاحزاب وبعض جمعيات المجتمع المدني هذه الديمقراطية ويجب أن تتعدد المبادرات ولكن ككتائب لدينا إطارنا الطبيعي لبحث المسائل الوطنيّة وهو الحزب؛ أما على الصعيد الأوسع فهناك "14 آذار"، أما على صعيد الامانة العامة فهناك خلاف وكنا قد تقدمنا باقتراح لبلورة الإطار التنظيمي لـ"14 آذار" ولكن ذلك تعثر بسبب الظروف وغياب الشيخ سعد إلا أنّ ذلك سيحصل مع الوقت".
وأضاف، الجميّل، في الاطار عينه: منسّق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد صديقي وكذلك الامر مع سمير بك فرنجيّة ولا نخلط الأمور الشخصيّة بالامور العامة فنحن حزب ولم نتعوّد أن ندخل في أي مبادرة من دون أن نعرف من وراءها وما الغاية منها، ومع احترامنا للجميع عندما تحصل مبادرة من هذا النوع فإما أن نكون ضمنها ونعرف ما هو جدول أعمالها ومن يشارك بها وما منتهاها، وإمّا لا يمكننا ان نشارك بأي مبادرة من الفراغ".
وعن زيارته إلى السعودية، قال الجميّل: "سمعنا عن دعم وأمل للبنان وتحسّس لما نشعر به نحن واستعداد لتقديم للبنان كل الدعم اللازم، وفي كل مناسبة لمست قلقًا عمّا يحصل في العالم العربي وبالنسبة إلى سوريا الموقف معروف".
ولجهة الموقف السعودي مما يحصل في سوريا، أضاف: "البيان السابق للملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز كان واضحًا لجهة دعوة السلطات السورية للتعاطي مع شعبها بمسؤولية اكبر وليس بهذه الطرقة العنفيّة، والسعودية قلقة على الوضع السوري وعلى الأوضاع العربية ككل، والسعوديّة تعمل بتروي ومن دون خضات، وتقوم بواجبها وفي الوقت المناسب تعلن مبادرة خاصة، وهذا أمر ممكن، فالسعودية ليست بعيدة وليست غائبة عن أوضاع المنطقة وتعتبر أنّ لديها مسؤوليّة عربية واسلاميّة بما يتعلق بلبنان والمنطقة".
وفي ما خصّ لقاءه مع الرئيس سعد الحريري، قال الجميّل: "ولا في أيّ لحظة أظهرنا امتعاضًا تجاه غياب الشيخ شعد، بل نتفهمه لأنني شخصيًا عشت ما يعيشه الحريري في الوقت الحاضر وأتفهّمه أكثر بكثير من بقية الناس، إنّه يتألم أكثر منا جميعًا ويدرك أنّ من واجباته ان يكون هنا في البلد واذكر مواقفه في مهرجان "14 آذار" ولكن له ظروف معيّنة ولم أرد إحراجه، ولكن لا شك أنّه متشوّق لكي يعود إلى لبنان، وفي مطلق الاحوال الشيخ سعد يعيش معنا يوميًا في كل التفاصيل والمشاكل التي نواجهها ونأمل أن تسمح ظروفه بأن يكون بيننا".
وعن تمويل المحكمة، قال الجميّل: "إنطباعي أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ليس ابن اليوم في السياسة وما كان ليقبل تحمّل المسؤولية لو لم يأخذ تطمينًا حيال بعض القضايا وخصوصًا المحكمة، ونتأسّف أن نحصر الأمور بالتمويل وكأننا بتأمين التمويل نكون قد أخرجنا الأرنب من قبّعة الساحر، فهذا إهانة للبنان ولكل الشهداء وكأن كل الموضوع يقف هنا، والمقاربة مختلفة تمامًا ويجب أن تنطلق المقاربة من احترام العدل واحقاق الحق ومع أن تأخذ هذه المحكمة مجراها وان تقوم بواجبها لمعرفة المجرمين، ويجب ان يكون لبنان بأكمله متضامناً حول مبدأ العدالة في لبنان وليس ان نهرّب التمويل في لبنان وان نبيّض التمويل".
وأردف، في الموضوع عينه: "هذه إهانة للشعب اللبناني ولأهل الشهداء الذين ليسوا فقط أهل الحريري والجميّل فهناك عشرات الشهداء من الناس العاديين الذين قتلوا مع الشهداء من السياسيين وهؤلاء لا يكتفون بمراقبتنا ليروا ما إذا كنا سنموّل المحكمة أو لا، وهذا شيء نثور عليه، وبدلاً من أن نكون جميعًا موحّدين حول مبدأ العدالة احترامًا للشهداء ومستقبل لبنان والف اعتبار واعتبار".
وتابع الجميّل: "هناك بدعة تتمثّل اليوم في تمرير التمويل وإخراج الارنب من القبّعة على أن نقف في مواجهة المحكمة في آذار المقبل عند التجديد لبروتوكول المحكمة وحينها نتلقف الأمور من جديد، ولكن مصلحة الجميع تقتضي ان نوحّد منطق العدالة وليس بالتقسيط والتفاصيل، والذين يعترضون سيدفعون الثمن، فمعارضة التمويل خطأ ولبنان كله سيدفع الثمن".
وسأل الجميّل: "هل ستستمر الحكومة إذا كانت في مواجهة مع المجتمع الدولي؟، والأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون هل سينام هنيئًا إذا مولنا أم لا"؟
وأضاف: "ليس همّه الاولي اذا لم نموّل المحكمة، فهم يقومون بواجباتهم ولكن نحن من سيدفع الثمن وليس المجتمع الدولي ولا مجلس الامن ولا رئيس المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان أنطونيو كاسيزي، فقط نحن سندفع الثمن كلبنانيين إذا تهربنا من مسؤولياتنا والتزاماتنا الدولية نحن وليس غيرنا، ويجب ان يفهمها الكل الاكثرية والمعارضة".
وأضاف الجميّل: "نحن لا نستوعب موقف فريق الاكثرية حيال الأخطار الداهمة مثل مسألة أمن الـ"يونيفيل" ووضعها "المقلقز" إذا لم يتحمّل لبنان مسؤولياته تجاه هذا الموضوع، ويجب أن لا نتعامل مع الموضوع وكأنه "موضوع في الجيبة" ونقول ان الامور مضمونة، وكذلك مسألة المحكمة الدولية انعكاستها لن تكون سهلة اذا لبنان لم يقم بالتزاماته، فهناك ألغام كبيرة بينما نحن لا نتفهّم خطورة هذه الألغام ونتلهى بالقشور ونتكلم من فوق السطوح والبلد أمام مخاطر آنيّة وداهمة".