قائد جيش سابق يروي خفايا عسكريّة
06 Aug 201416:35 PM
قائد جيش سابق يروي خفايا عسكريّة

 

 

إنه الجيش اللبناني الذي نما في ظلاله الاستقلال، وبصموده صمد، وبشموخه شمخ، لتبقى راية الحرية وليبقى لبنان.

 

 

منذ العام 1945 والحكاية هي هي. عنوان هذه الحكاية: الجيش اللبناني، حكاية بدأت مع الكولونيل فؤاد شهاب، هذا القائد الذي أثبت لاحقاً عبر تاريخه الطويل ووصوله الى رئاسة الجمهورية أنه كان شخصا استثنائيا في ظرف استثنائي.

 

 

كان لشهاب دور أساس في تأسيس الجيش، وسعى إلى أنسنة المؤسسة مهتمّاً بالجنود اهتمامه بضباط الرتب العالية. غرس روح القيادة في نفوس الضباط انطلاقاً من أنّ القائد يجب أن يكون "الرأس المدبّر".

 

 

بعد شهاب تعاقب على قيادة الجيش 12 قائداً هم: توفيق سالم، عادل شهاب، اميل بستاني، جان نجيم، اسكندر غانم، حنا سعيد، فكتور خوري، ابراهيم طنوس، ميشال عون، اميل لحود، ميشال سليمان وجان قهوجي. لم تكن المؤسسة في عهودهم أقل عزما وقوة في مواجهة الاخطار، فأيدي الضباط والرتباء والجنود تقبض دائما على كتلة من اللهب ترمز الى إرادة التضحية.

 

 

هذه الايدي تضرّجت كثيرا وطويلا بالدماء... وكلما سال الدم، تدفقت الدموع من العيون، عيون الاهل والاصحاب...

لكنّ ارادة البقاء كانت وتبقى، لأنّ الوطن الذي يستشهد فيه ضباطه قبل جنوده وطن لا يموت. فنار الامل والرجاء أقوى من نار الحقد واليأس، ووهج الحياة أسطع من عتمة الموت..

 

ويروي قائد الجيش السابق العماد فكتور خوري عن أهمّ معركة خاضها في عهده وهي معركة شكا وحامات حين هاجمت يومها مجموعات فلسطينيّة الجيش اللبناني: "انتصرت في معركة شكا لانني لم أسمع لأحد من السياسيين وكنت اتخذ القرارات المناسبة في لحظتها ولم أساوم ولم أتهاون"، لافتا في حديث لموقع الـmtv الالكتروني الى انّه كان يشعر بالاسى الكبير عند استشهاد أيّ من رفاقه، "لكنّ هذا الامر كان يدفعني الى الامام لاكمال المعركة دفاعا عن ارضي ووطني لبنان".

 

 

واعتبر العماد خوري، الذي التحق بالجيش سنة 1948، ان الحوادث التي تجري اليوم في عرسال من اهم المعارك التي تخوضها المؤسسة، متمنيا لها النجاح في استعادة البلدة من الارهابيين.

وختم بالقول: "الجيش مؤسسة لم ولن تتغيّر يوماً وستبقى تقدّم أغلى شبابها دفاعا عن الوطن".

 

 

للجيش تاريخ قد لا يكفي عام كامل لسرده، والتوقف عند أبرز حقباته، ما يجعل من أيّام العام كاملة، أيّام عيد للجيش اللبناني، وتكريم له.

 

 

اليوم وفي خضمّ المعركة التي يواجهها جيشنا وقفة إجلال للدماء التي سالت ليبقى دمُ الحياة يتدفق في قلب لبنان.