هل تحمل الإطاحة بالمالكي رئيساً للبنان في 2 أيلول؟
12 Aug 201415:20 PM
هل تحمل الإطاحة بالمالكي رئيساً للبنان في 2 أيلول؟

على الرغم من التحليلات والروايات المتعددة، لم يتبدل المشهد للمرة العاشرة في الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية. مقاطعة فتعطيل فنصاب لم يكتمل، فموعد جديد للانتخاب...

حتى المفاجأة التي كان ينتظرها الشعب اللبناني والمتمثّلة بحضور رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى ساحة النجمة لم تحصل. إلا أنّ تحليلات جديدة برزت على الساحة المحليّة تمثلت بربط التطورات اللبنانية بالتطورات العراقية، ما يفتح نافذة أمل على انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة.

 

 

علّق رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، خلال كلمةٍ له بعد الاعلان عن تأجيل جلسة الانتخاب، على هذا الربط بين تسمية رئيس وزراء عراقي جديد خلفاً لنور الدين المالكي وبين انفراج في ملف الرئاسة اللبنانيّة بالقول: "حجم التفاؤل في العراق لن ينعكس على لبنان، ولكنّ خطورة الوضع في بلاد ما بين النهرين أدت الى الكثير من التدخلات لمعالجة الأزمة".

ولكن إلى أيّ مدى قد يكون كلام جعجع مؤشراً لتسوية خارجية يتمّ التخطيط لها قد تترجم في جلسة الانتخاب المحدّدة في 2 أيلول؟

 

 

لفت الكاتب والمحلل السياسي جوني منير الى أنّ كلام جعجع هو دليل على أنّ الاستحقاق الرئاسي ليس استحقاقاً داخليّاً، معتبراً أنّ ما يحصل في العراق اليوم لجهة اعلان ايران وواشنطن دعمهما لحيدر العبادي لتشكيل حكومة جديدة والاطاحة بالمالكي ليس تطورا كافيا لربط ما يحصل هناك بما يحصل في لبنان، مشدّداً على أنّه عندما تبدأ الولايات المتحدة بضرب مواقع "داعش" بشكل جدّي يمكننا القول إنّ هناك اتفاقاً أو تسوية بين ايران والسعودية.

 

واشار منير الى أنّ هذه التسوية قد تنسحب على الاستحقاق الرئاسي اللبناني لأنّ طرفي النزاع في لبنان هم أيضاً ايران والسعودية.

 

 

وشدّد منير، في حديثٍ لموقع الـmtv على أنّ عودة الحريري قد تكون مؤشراً لبداية تفاهم اقليمي معيّن وهي حكماً مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي، لكنّها أيضاً جاءت لتخفيف الاحتقان السنّي ولمواجهة التطرف الذي برز أخيراً على الساحة اللبنانيّة.

 

 

إذا، الموقف الايراني - السعودي سيكون الحاسم في المرحلة المقبلة، فإذا كان أصحاب القرار في طهران والرياض يريدون لنا انتخاب رئيس جديد مثلما كان عليه الحال في الاستحقاقات الرئاسية السابقة فانهم يستطيعون للاسف، بما لهم من نفوذ، أن يقنعوا "أتباعهم" في لبنان بالتواقف وانتخاب رئيس جديد للبلاد.