تجنب رئيس المجلس النيابي نبيه بري اتخاذ موقف نهائي من مشروع الموازنة بانتظار تبيان الصيغة النهائية التي سيرسو عليها بعد مروره في مصفاتي مجلسي الوزراء والنواب"، واوضح بري لـ"السفير" انه "يجب عدم إصدار حكم مبرم على الموازنة منذ الآن، لانها قد تخضع الى تعديلات عند مناقشتها في الحكومة او في البرلمان"، ملاحظاً انها "تتضمن في النص الحالي إيجابيات وسلبيات، ومن أبرز سلبياتها إستسهال رفع الضريبة على القيمة المضافة، من دون مراعاة الفوارق الطبقية بين المواطنين". ولفت الانتباه الى ان "هناك ابواباً أخرى يمكن اللجوء اليها لتأمين الواردات المطلوبة من أجل تغطية الزيادة على الأجور"، مشيرا الى انه طالما ان هناك استحقاقات كهذه تتضح أهمية الإسراع في إنجاز التحضيرات الضرورية للمباشرة في التنقيب عن النفط، وصولاً الى زيادة مداخيل الخزينة". وتطرق النقاش خلال اجتماع عين التينة بين بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى بند تمويل المحكمة الدولية الوارد في مشروع الموازنة، فرأى بري ان "هذا البند سيُبحث بطبيعة الحال في مجلس الوزراء وإذا استعصى التوافق بشأنه فليخضع الى التصويت وليحسم الخلاف ديموقراطياً". وأضاف رئيس المجلس مخاطباً رئيس الحكومة انه "أما إذا أردتم إرسال بند التمويل في مشروع مستقل الى مجلس النواب، فلا مانع لدي، "ومن هالعين قبل هالعين"، وعندها ستكون هذه فرصة لنطرح مسألة إنشاء المحكمة من الأساس، لانها لم تمر عند تأسيسها في مجلس النواب، كما تقتضي الاصول الدستورية".