النهار
"الامر ليس واردا اطلاقا". بهذا النفي، قطع المنسق العام لـ"تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش الطريق على كل ما تردد عن امكان اتخاذ الهيئة التنفيذية للتيار قراراً بإقالته، على خلفية تصريحات اخيرة له انتقد فيها النظام السعودي وتسببت باستياء على اكثر من مستوى، الى جانب انتقادات لقيادته. "المسألة أُوجِدَت لها حلول الاسبوع الماضي، وقد عولجت على كل المستويات في تيار المستقبل، وانتهت في وقتها"، يؤكد في حديث الى صحيفة "النهار".
وما إثارة الامر مجددا اعلاميا وفي هذا الشكل "سوى محاولة للتشويش فقط على الموضوع. لكن عمليا لا شيء اطلاقا مما تردد"، على ما يؤكد، موضحا ان "المعالجة تمت على مستوى قيادة التيار". وهذا يعني انه باق منسقا عاما للتيار في طرابلس... "ما دمت انا اريد ذلك". ويشرح: "اساسا، جئت منسقا عاما لفترة انتقالية. وانا باق حاليا".
مدة هذه المرحلة الانتقالية التي اشار اليها يحددها "بالانتهاء من تثبيت الوضع التنظيمي في المنسقية، وتجهيز منسق جديد ليستلم القيادة". ويوضح ان "لا وقت محددا لذلك. لم نتفق على وقت محدد".
واستيضاح المآخذ التي لديه على وضع المنسقية في طرابلس وعملها يرد عليه بأن "لا شيء كاملاً بالتأكيد. نحاول اليوم ان نبني من جديد، وان نصلح "الامور". اليوم، لا يشعر بأن لديه اعداء داخل المنسقية في طرابلس، او في التيار عموما. "ليس لدي هذا الاحساس"، يقول. "ومن يريد ان ينتقدني، فليقم بذلك علنا، وارحب بهذا الانتقاد. اما من يريد ان ينتقدني في السر، فلا اعرف من يكون عموما".
وهل يرى ان ثمة اجماعا على قيادته المنسقية في طرابلس او تأييدا له؟ يجيب: "ليس ذلك بالضرورة. لا اجماع على اي شخص في كل العالم. وفي رأيي، الاجماع يشير الى تدن في الوضع، لانه يجب ان يكون هناك اشخاص يعبرون عن اعتراضاتهم. لكن الاهم هو استعمال الاسلوب التقليدي الذي هو الانتقاد المباشر. اما حفر الخنادق، فالضعفاء وحدهم من يلجأون اليه".
يؤثر علوش تجنب اثارة موضوع النظام السعودي. وأي رسالة يمكن ان يوجهها اليه اليوم، من خلال "النهار"، "لا داعي لذلك اطلاقا". ويقول: "في رأيي، التصريحات الصحافية التي ادليت بها عن النظام السعودي استُغِلَّت واعطيت حجما اكبر مما تستحق. لكن اقتناعي هو ان الملك السعودي يحاول ان يحقق اصلاحات كثيرة للخروج من الوضع الذي انتقدته".