اسرائيل: حرب على حزب الله الذي تزوّد بـ 100 ألف صاروخ
09 Sep 201415:05 PM
اسرائيل: حرب على حزب الله الذي تزوّد بـ 100 ألف صاروخ

في شكل مفاجئ، وحالما أعلن عن وقف إطلاق النار في حرب غزة، بدأت إسرائيل تتحدث عن الجبهة الشمالي و"حزب الله" كما لو أنّ الحرب ستشتعل غداً. وتوقع البعض أن يكون هدف إثارة موضوع أخطار حرب ثالثة على لبنان، هو التغطية على ما يدور من معارك داخليّة في إسرائيل حول إخفاقات حرب "الجرف الصامد" في غزة، وإسكات صوت سكان الجنوب الذين ما زالوا يعيشون بقلق لأن الحرب انتهت، ولكن خطر القذائف والصواريخ ما زال ماثلاً. وهناك من يرى أن هذا التركيز على لبنان جاء ليخيف المواطنين ويخلق حالة ضغط شعبي على وزارة المالية الإسرائيلية حتى تكف عن اعتراضاتها على زيادة الموازنة العسكرية.

 

 

وزير الدفاع موشيه يعالون جعلها معركة مباشرة عندما وقف في حفل توزيع جوائز "رفائيل" (مصانع السلاح الإسرائيلية) يقارن بين حربي لبنان وغزة بقوله إن "عملية الجرف الصامد، كحرب لبنان الثانية، حددت أن إسرائيل تواجه تنظيمات ذات ميزات عسكرية لا يستهان بها"، مهدداً بأن جيشه اليوم على استعداد لمواجهة أي تحدٍّ، سواء كان من جانب "حزب الله" أو "حماس" أو التنظيمات الإرهابيّة التي تبزغ على خلفيّة إسلاميّة متطرّفة. وصعد تهديده قائلاً: "لن نتردّد في تفعيل كامل قوّتنا لضرب من يحاول تشويش حياتنا وتشكيل خطر على مواطنينا وجنودنا، كما أثبتنا خلال الجرف الصامد".

 

 

وبالروح نفسها صرح قائد لواء حيرام "769" في الجيش، دان غولدفوس، في مقابلة مع القناة التلفزيونيّة الثانية، كان توقيتها مفاجئاً ومعطياتها أكثر استغراباً، إذ راح يتحدث عن وجود أنفاق لبنانيّة تمتد إلى داخل الحدود الإسرائيلية، وهو أمر كان نفاه قائد منطقة الشمال قبل أقل من أسبوع. وقال غولدفوس: "بكل صراحة لا أستبعد وجود الأنفاق، وهذا يقلقني". وراح مع مراسل هذه القناة يحدد عشرات الأهداف التي تضعها إسرائيل ضمن بنك أهدافها في أي حرب مقبلة مع لبنان وبثها خرائط لبلدات الجنوب مع عشرات الأهداف التي تدعي إسرائيل أنها تحولت إلى مخازن أسلحة.

 

 

ومضى غولدفوس ليعلن أن في لبنان مئة ألف قذيفة صاروخيّة تغطي إسرائيل من الشمال وحتى المركز والجنوب، وأن هذه الصواريخ مخزنة في لبنان ومعظمها في بلدات الجنوب اللبناني، القريبة من بلدات الشمال. وحذر من أن أية مواجهة مستقبلية مع لبنان ستكون مختلفة كلياً عن حرب قطاع غزة.

 

 

وأطلق غولدفوس الرسالة التي يبحث عنها مفتعلو حملة التهديد على لبنان، بالقول إن ما تملكه إسرائيل من قبة حديد لن تكون قادرة على مواجهة صواريخ "حزب الله" وإن الجيش يحتاح إلى معدات حربية متطورة حتى لا تتكرر عملية تفجير مدرعة "النمير" في الشجاعية التي أدت إلى قتل سبعة جنود إسرائيليين واختطاف الجندي شاؤول أورون. 

 

 

وكان لتقرير أصدرته شعبة الاستخبارات العسكرية وضباط في كتيبة الجليل، حصة من التخويف من الحرب والدعم للموازنة، إذ يتحدث هذا التقرير عن أن "حزب الله" يتسلح ويعزز قواته ويتطور. لقد تزودت المنظمة بـ100 ألف صاروخ من مختلف الأنواع، وهي صواريخ أثقل وأكثر دقة وأطول مقارنة بتلك التي استخدمها في حرب 2006. ويستطيع "حزب الله" اليوم إطلاق ألف صاروخ يومياً، بينما لا تملك إسرائيل الرد الكافي.

 

 

وفي الوقت الذي يجلس جنود الجيش الاحتياطي في بيوتهم بدل الوصول إلى التدريبات في قاعدة "تسيئيليم»، (وهي قاعدة عسكرية في جنوب إسرائيل يجري فيها الجيش معظم تدريباته العسكرية)، حول "حزب الله" منطقة القصير في سورية إلى قاعدة "تسيئيليم" خاصة به. هناك أكثر من خمسة آلاف ضابط وجندي من "حزب الله" يشاركون في الحرب السورية ويكتسبون مهارات ضخمة. وكل محارب في التنظيم ذهب إلى سورية مرة واحدة على الأقل، وتعلم أساليب القتال داخل أطر تشبه الجيش النظامي. كما تدرب رجال التنظيم على تحسين قدراتهم على إطلاق الصواريخ الطويلة المدى التي تعتبر حاسمة في الحرب المقبلة أمام إسرائيل. عملياً تقوم قوات "حزب الله" بتدريبات حية منذ ثلاث سنوات، وهذا هو حلم كل تنظيم محارب.