لفت مراقبون سياسيون لـ"النهار" الى ان "الحكومة قدمت في اول تحد حقيقي لها في ادارة الشؤون غير السياسية في البلد اداء سيئاً وغير موفق لم يكن واضحا في اي محطة سابقة حتى في مشروع الكهرباء"، معتبرين ان "دخول المعارضة على خط هذا المشروع ووجود معارضة من ضمن الحكومة رفعا آنذاك مستوى النقاش ومستوى الحل ايضا وساعدت الحكومة على اخراج الحل الممكن او المقبول ايضا، اما وان الحكومة تركت لحالها في مواجهة المطالب العمالية في موضوع لم يكتسب ابعادا سياسية او طائفية او اقليمية على غرار اي موضوع آخر واشاع ابرز افرقائها ان مهمتها الاساسية هي الاهتمام بشؤون الناس الاجتماعية والمعيشية، فانها لم توفق لا في الشكل ولا في المضمون"، مشيرين الى انها "ساهمت في فشل مقاربتها معالجة المطالب العمالية، وهي قامت بذلك من دون منة المعارضة التي لم تواجه الحكومة في موضوع حرج لا يمكن ان تقف في وجهه مهما كانت الكلفة ثقيلة باعتبار ان كرة المسؤولية عن زيادة حجم الدين وتقديم الحلول وعدم ارهاق الخزينة يقع على الحكومة وافرقائها الذين دعموا طويلا المطالب العمالية حين كانوا في المعارضة ويقدمون اليوم وهم في الحكومة او يجترحون حلولا لا مخرج لها من ضمن مجموعة الازمات التي يواجهها لبنان وحده او من ضمن الازمات الاقليمية".