واشنطن وطهران وجها لوجه
واشنطن وطهران وجها لوجه
واشنطن وطهران وجها لوجه

اشتعلت الجبهة الأميركية الإيرانية على خلفية التهم الأميركية لإيران بالتخطيط لإغتيال السفير السعودي في واشنطن والتي وصفتها ايران بمؤامرة شيطانية تحاك ضدها.
رد قوي ومباشر جاء من الجهة الإيرانية, اذ حذّر وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي الولايات المتحدة من المواجهة على خلفية الاتهامات بتخطيط طهران لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.
ونقلت وكالة الانباء الطالببية عن صالحي قوله للصحافيين بعد جلسة لمجلس الوزراء "نحن لا نسعى للمواجهة، فسياستنا تقوم على التعاون والتفاعل. ولكن اذا فرضوا المواجهة على الامة الايرانية فستكون عواقب هذا الامر اشد قسوة عليهم".
الى ذلك، اعلن مصدر مسؤول لوكالة الانباء السعودية ان المملكة العربية السعودية تدين وتستنكر بشدة المحاولة الآثمة والشنيعة لاغتيال سفير الرياض لدى الولايات المتحدة الأمسؤكية، والتي لا تتفق مع القيم والأخلاق الإنسانية السوية ولا مع الأعراف والتقاليد الدولية.

وقال المصدر في بيان إن حكومة المملكة تقدر الجهود التي قامت بها السلطات الأميركية والتي كانت محل متابعة من المملكة في الكشف عن محاولة الاغتيال وإن المملكة ستستمر في اتصالاتها وتنسيقها مع الجهات الأميركية المعنية بخصوص هذه المؤامرة الدنيئة ومن يقف وراءها. كما أنها في الوقت ذاته تنظر من جانبها في الإجراءات والخطوات الحاسمة التي ستتخذها في هذا الشأن لوقف هذه الأعمال الإجرامية، والتصدي الحازم لأي محاولات لزعزعة استقرار المملكة وتهديد أمنها وإشاعة الفتنة بين شعبها.
كما دعت المملكة الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم أمام هذه الأعمال الإرهابية ومحاولات تهديد استقرار الدول والأمن والسلم الدوليين.
ومن لبنان رد السفير الايراني غضنفر ركن آبادي بعد لقائه وزير السياحة فادي عبود على سؤال عن الإتهامات الأميركية لإيران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، فقال: "نحن منذ اليوم الأول لاسقاط حسني مبارك في مصر، أعلنّا ان هذه القلعة الحصينة الحافظة للأمن الإسرائيلي تحطمت وانهارت، وفي اليوم نفسه انتظرنا أن يقوموا بمبادرات لإنقاذ الإسرائيليين في هذه المرحلة، لذلك لم تفاجأ إيران من التهجم المركز على سوريا والمقاومة ولم يجدوا سوى إيران وسوريا وفصائل المقاومة اللبنانية والفلسطينية للتهجم عليها. وهذا الإتهام نرفضه وننفيه نفيا تاما والكل يعرف العلاقات الجيدة بين إيران والسعودية المبنية على الإحترام المتبادل".
في المقابل , اعلن نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ان  ايران ستحاسب على خطتها لقتل السفير السعودي في الولايات المتحدة, والتي كانت تقضي بحسب وزارة الدفاع الأميركية بتفجير قنبلة في مطعم يتردد عليه السفير , مشيرة الى ان عقوبات جديدة تحضر والأمور مفتوحة على كل الإحتمالات.
من جانبها , اكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن محاولة الاغتيال ستزيد من عزلة طهران على الساحة الدولية , مشيرة الى ستتشاور مع اصدقاء الولايات المتحدة  وشركائها في مختلف أنحاء العالم بشأن كيفية إرسال رسالة قوية الى ايران مفادها أن هذا النوع من الأفعال، الذي ينتهك الأعراف الدولية، يجب أن ينتهي.
ووجهت الولايات المتحدة ليل الثلاثاء تحذيرا الى رعاياها والدبلوماسيين المعتمدين لديها من مخاطر تعرضهم لهجمات ارهابية بعد احباطها مؤامرة ايرانية مفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن على الاراضي الاميركية بواسطة متفجرات.
بدوره اكد الامير السعودي تركي الفيصل ان هناك أدلة قوية على أن إيران وراء مخطط لاغتيال سفير السعودية في واشنطن. وقال "إن كم الأدلة هائل. ويظهر بوضوح مسوؤلية إيرانية رسمية عن هذا, لابد وان يدفع احد في ايران الثمن.
في غضون ذلك , حذر الاتحاد الاوروبي  ايران من عواقب وخيمة جدا اذا ثبتت الإتهامات .
الى ذلك, أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش أنَّ "موسكو تنظر بقلق إلى الأنباء التي تحدثت عن خطط لتنفيذ سلسلة من العمليات الارهابية بما في ذلك إغتيال السفير السعودي في واشنطن".
من جهتها, دانت فرنسا المؤامرة الإيرانية لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية عادل الجبير. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان: " إن فرنسا تعد ذلك أمراً خطيراً جداً وإنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
من جهته دان الاردن "بشدة" المخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير معتبرا ان امن المملكة العربية السعودية "خط احمر"  لا يجوز المساس به بأي شكل من الاشكال.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن وزير الخارجية ناصر جودة قوله  ان  "الاردن يرفض بالمطلق ويستهجن ويدين بشدة اي تعرض باي سوء ومن اي جهة كانت للمملكة العربية السعودية الشقيقة او اي من رموزها الوطنية او اي شخص يمثلها".