اعتبرت الولايات المتحدة يوم أمس المؤامرة الايرانية لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير بمثابة "تهديد خطير للسلم والامن الدوليين" وبالتالي يجب على مجلس الامن التعامل معها وفقا لذلك.
وعلمت وكالة الانباء الكويتية "كونا" ان سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس بعثت برسالة الى السكرتير العام للمنظمة الدولية بان كي مون بهذا الشأن قام بتحويلها بدوره الى الدول الاعضاء بمجلس الامن كما اجتمعت معه في وقت سابق اليوم لمناقشة القضية نفسها.
وذكرت رايس في الرسالة "ارغب في لفت انتباهكم الى محاولة تنفيذ مؤامرة تمثل تهديدا خطيرا للسلم والامن الدوليين" مضيفة ان المؤامرة كانت تعتزم ايضا "شن هجمات تابعة اضافية داخل الدولايات المتحدة وضد دول اخرى".
وتشدد الولايات المتحدة على ان الحرس الثوري الايراني وفيلق القدس وعددا من كبار ضباطه ومنهم حامد عبدالله وعبدالرضا شاهلاي وعلي غلام شاكوري دبروا المؤامرة ومولوها.
واضافت رايس ان المؤامرة "تمثل انتهاكا لتعهدات ايران وفقا لاتفاقية منع وقمع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم الموظفون الدبلوماسيون" لعام 1973.
كما اطلعت رايس كافة الدول الاعضاء بمجلس الامن على تفاصيل تلك القضية.
وأوضحت سفيرة البرازيل لدى الامم المتحدة ماريا لويزا في تصريح للصحافيين في معرض ردها على سؤال بشأن رأيها في تلك القضية "علينا ان نرى وان يكون لدينا المزيد من المعلومات وان نسمح للعملية القضائية بالاستمرار".
واضافت "لقد تم اطلاعنا فقط على القضية وسننقل هذا الى العاصمة .. انا لست محامية ولا يمكنني ان أكون قاضية".
ومن جانبه قال السفير البرتغالي خوزيه فيليبي مورايس للصحافيين "لقد اطلعنا على ذلك .. والاتهامات شديدة الخطورة لا شك في ذلك".
وفيما يتعلق بما اذا كان مجلس الامن سيتحرك قريبا بشأن تلك القضية لفت السفير البرتغالي الى "انها ليست مطروحة على طاولة المجلس حتى الآن .. ونحن نتعامل معها بجدية وننتظر الادلة وسنبحثها باسلوب شديد الجدية بالطبع لان هناك اتهامات شديدة الخطورة".
وكشف دبلوماسي لـ "كونا" انه ليس كافة الدول الاعضاء بمجلس الامن مقتنعة بتلك القضية وقد ينتهي المجلس في النهاية باصدار بيان فقط.
وعلى صعيد متصل كشفت الولايات المتحدة أمس عن اجرائها "اتصالا مباشرا" مع ايران بشأن تلك القضية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند في تصريح للصحافيين "لقد اجرينا اتصالا مباشرا مع ايران".
ورفضت نولاند الكشف عن المزيد من التفاصيل ولكنها قالت ان هذا الاتصال "لم يكن في ايران بالتأكيد .. دعونا نضعها في هذا الاطار".
وجددت التأكيد على ان "رسالتنا كانت واضحة للغاية باننا نعتقد انه ينبغي ان تتحمل ايران المسؤولية" مضيفة "اعتقد انه من المبكر القول ماذا سيكون مجلس الامن مستعدا لفعله ولكننا نستمر في العمل بشأن هذا".