النهار: معلومات للخارجية عن محاولة اغتيال الجبير وواشنطن تطالب لبنان بموقف ضد طهران
النهار: معلومات للخارجية عن محاولة اغتيال الجبير وواشنطن تطالب لبنان بموقف ضد طهران
النهار

ذكرت صحيفة "النهار" ان "لبنان يواجه امتحانا أميركيا جديداً بالنسبة الى إيران، في ظل اتهام طهران بالتورط في محاولة اغتيال سفير السعودية لدى الولايات المتحدة عادل الجبير. ليس هناك موقف مسبق يسلّفه لبنان قبل معرفة ما ستقرر الديبلوماسية الاميركية القيام به حيال هذه التهمة التي تصفها طهران بأنها "صبيانية". التداول الرسمي الجاري حالياً هو ان بيروت لن تؤيد اي ادانة ترد في مشروع قرار اميركي اذا وضع، وهذا غير مؤكد في انتظار الموقفين الروسي والصيني في هذا الصدد. كما انه إذا طرح على مجلس الأمن، فان الموقف الرسمي سيكون الامتناع، بصفة لبنان عضواً غير دائم.

وعلمت "النهار" ان "الادارة الاميركية تجهد في تأمين حشد دولي ضد ايران لفرض مزيد من العقوبات عليها لجريمة لم ترتكبها، "بدليل ان المتهم الموقوف منصور عرببسيار لم يدل بأي معلومات تدين اي مسؤول ايراني بالوقوف وراء المخطط المزعوم. وكل ما توافر "لا يستأهل هذه الضجة"، وفقاً لانطباع مسؤول لبناني بارز تسلم المعلومات الأميركية المتوافرة".

وتابعت "اللافت ان الادارة الاميركية حرصت على إبلاغ لبنان مرتين، الأولى لسفيره المعتمد لديها، والأخرى بصفته عضواً غير دائم لدى مجلس الأمن. ورد التبليغ الأول لسفير لبنان انطوان شديد خلال مشاركته في اجتماع اعضاء السلك الديبلوماسي في واشنطن الذي دعا اليه نائب وزير الخارجية وليم بيرنز، حيث اطلعهم على ما توافر من معلومات اعتبرت الأجهزة الأمنية انها كانت تهدف الى اغتيال الجبير".

وكشف مصدر ديبلوماسي ان "بيرنز أبلغ السفراء ان عرببسيار اتفق مع مكسيكي على اغتيال السفير السعودي في مطعم يرتاده في واشنطن يدعى "كافيه ميلانو" بتفجير يقضي على جميع رواده الموجودين اثناء تنفيذ العملية. وطلب المكسيكي مليوناً ونصف مليون دولار للقيام بذلك، على أن تسدد الدفعة الأولى 100 الف دولار جرى تحويلها من عضو في "فيلق القدس" يدعى غلام ش. من طهران، وتسلمها المكسيكي الذي ظن عرببسيار انه تاجر مخدرات ولديه عصابة قتل، فتبين بعد ذلك انه مخبر مزدوج لدى المخابرات الاميركية والمكسيكية. وهذا ما ادى الى توقيف عرببسيار في مطار جي. إف. كندي في نيويورك في 29 ايلول الماضي بعد عودته من مكسيكو".

وأشار الى ان "بيرنز طلب من السفراء ان تؤيد دولهم ما ستطرحه بلاده من عقوبات جديدة ضد ايران، لأنها تعتبر ان ما خطط له خرق للقانون الدولي وللمواثيق والمعاهدات وبينها "معاهدة حماية الديبلوماسيين".

وتابعت "النهار" أما "التبليغ الثاني، فكان من مندوبة اميركا لدى الامم المتحدة السفيرة سوزان رايس الى نظيرها اللبناني السفير نواف سلام، في اجتماع عقد بين الجانبين في نيويورك. واعطت رايس المعلومات التي كان قد ابلغها بيرنز في واشنطن للسفراء وبينهم شديد، وتطرق الحديث الى ان واشنطن تجري مشاورات لطرح مشروع قرار يدين ايران والآلية التي ستتبع".

وذكر أيضاً ان اجراءات جديدة اتخذها جهاز الأمن في السفارة الأميركية لحماية الديبلوماسيين لجهة تحديد اماكن يسمح لهم بالتنقل فيها وارتيادها وأخرى محظورة. وتندرج تلك الاجراءات في ضوء التعليمات التي وردت الى جميع السفارات الأميركية في العالم، وبينها السفارة في عوكر من جهاز حماية السفارات في الخارجية الأميركية.