روبرت فورد: يجب ان تتوافر للمعارضة السورية رؤية للمستقبل
روبرت فورد: يجب ان تتوافر للمعارضة السورية رؤية للمستقبل

اعلن سفير الولايات المتحدة الاميركية في سوريا روبرت فورد في حديث عبر سكايب نظمته "مؤسسة واشنطن لسياسة الشرق الادنى" ان المعارضة السورية والمتظاهرين "يدركون خطر الاقتتال الطائفي ويرفضونه، ولكن في المقابل تلعب الحكومة السورية ورقة النزاع الطائفي".
ولاحظ فورد ان وتيرة العنف من السلطات السورية قد ارتفعت أخيراً، وخصوصاً في حمص وحماه ودير الزور، وتطرق الى ما وصفه بالظواهر الجديدة ومنها الاغتيالات التي تقوم بها الحكومة لشخصيات معارضة مثل الزعيم الكردي مشعل تمو، ونجل المفتي واكاديميين، وتحدث عن ظاهرة ارتفاع عدد الجنود الذين ينشقون عن الجيش وخصوصاً في مناطق مثل الرستن وحمص ودرعا وانضمامهم الى "الجيش السوري الحر"، الامر الذي ادى الى اصطدامات مسلحة بين الطرفين.
واشار الى تقارير عن انشقاق 300 جندي الاسبوع الماضي. واعتبر ان استمرار سفك الدماء يدفع الكثير من السوريين الى التساؤل : لماذا لا تدعو المعارضة الى استخدام العنف. وكرر التحذير من اخطار اللجوء الى العنف.
وأبدى قلقه العميق من احتمال حصول نزاع طائفي وخصوصاً على خطوط التماس في مناطق مثل حمص، حيث سجلت اعمال عنف ضد العلويين، وتعرض بعض المسيحيين للتهديد، لكنه سارع الى القول إن "هذا لا يعني ان النزاع الطائفي حتمي". وحض في هذا المجال "المجلس الوطني السوري" على الانتباه الى هذه المسألة ومعالجتها. وقال: "يجب ان تكون للمعارضة رؤية للمستقبل، وهذا لم يتوفر حتى الآن، يجب ان تقنع المعارضة الشعب السوري بان لديها بديلاً افضل، وان التغيير السياسي سيكون افضل لسوريا".
وذكر ان الكثير من الشباب السوري يتساءل احيانا أين حلف شمال الأطلسي ولماذا فرض الحظر الجوي في ليبيا وليس في سوريا، وان هؤلاء لا يعترضون على التدخل الاجنبي. لكنه اضاف ان القياديين المعارضين مثل رياض سيف الى ميشال كيلو وغيرهما يرفضون التدخل الاجنبي، كما انه لا غطاء عربياً او تركياً لاي عمل عسكري. وخلص الى ان قادة المعارضة يطالبون بنشر مراقبين دوليين لمعاينة التطورات الميدانية واحراج الحكومة ومنعها من استخدام العنف.
ورأى ان الشارع الكردي بعد اغتيال تمو بات أكثر غضبا من اي وقت مضى، وتوقع ان يضطلع الاكراد بدور اكبر في الانتفاضة. وقال ان الاقليات الاخرى مثل المسيحيين يخافون التغيير لانهم "يخشون سيناريو عراقياً" حيث عانى المسيحيون تعصب السلفيين السنة وعنفهم في العراق.
ولاحظ فورد ان "العلويين ليسوا متحدين وراء نظام الاسد، وهناك تيار يقول ان مصلحة الطائفة العلوية تقضي بفك الارتباط بالنظام". كذلك هناك قياديون معارضون من الطائفة العلوية مثل لؤي حسن وغيره،متحدثا عن "الاستياء المتزايد في اوساط التجار" السنّة وغيرهم في دمشق وحلب، لان الوضع الاقتصادي يزداد سوءا وحتى المواد الضرورية مثل البيض غير متوافرة في بعض الاسواق. وحض الدول المجاورة على احترام حقوق اللاجئين والمعارضين السوريين الذين يلجأون اليها، مذكرا بأن حكومته فرضت العقوبات على السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي بسبب دوره في قمع المعارضين والهاربين الى لبنان.