الفرزلي يجتمع بالمكتب السياسي الكتائبي: نظام اللقاء الارثوذكسي الانتخابي يجعل المناصفة الدستورية حقيقية لا دفترية

ترأس رئيس الحزب الكتائب أمين الجميل جلسة خصصت لمناقشة الاقتراحات المتعلقة بالنظام الانتخابي حضرها دولة نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي .
وأورد الفرزلي الاسباب الموجبة التي حدت باللقاء الارتوذكسي الى وضع مشروعها الانتخابي وفي مقدمة هذه الاسباب خطورة المرحلة في لبنان والمنطقة وتداعيات التطورات السياسية والديموغرافية على الوجود والدور المسيحي.
وأشارالى الواقع اللبناني الذي تحول الى كيانات مذهبية يتمتع كل كيان منها باستقلاليته المالية والاعلامية وسياسته الخاصة الداخلية والخارجية.
واعتبر ان النظام المقترح يعاين المشاكل التي عاناها لبنان على مدى العقود الماضية حيث كانت فترات اللااستقرار هي الطاغية وحيث كان العامل الداخلي غالباً ما يسمح للعامل الخارجي بالتسلل والاستقرار في الداخل.
وتابع: كما أن بين الاسباب الموجبة انعدام التوازن السياسي بين الجماعات، الامر الذي أساء الى مفهوم المساواة بين الافراد والجماعات.
ولفت الفرزلي الى ان التمثيل الصحيح يشكل دواء ناجعاً لمرض الطائفية. وردّ الفرزلي هذا التحول في الخطاب الارتوذكسي الى السياق العام الذي دخلت فيه البلاد الذي بلغ نقطة اللاعودة في ارخبيلات الطائفية، مورداً كعينة موقف النائب وليد جنبلاط الذي يدعو الى احترام خصوصيته ويؤكد على رفضه الذوبان في محيط اوسع.
وشدد على ان الدستور نص على مناصفة المقاعد بين المسيحيين والمسلمين والنظام الذي يقترحه اللقاء الارتوذكسي يجعل من هذه المناصفة مناصفة حقيقية لا وهمية ولا دفترية، محصياً أكثر من ثلاثين نائباً مسيحياً ينتخبون عملياً في كنف الكيانات المذهبية الاخرى. ولفت الفرزلي الى ان المشروع المقترح ينقل الصراع من بين الطوائف الى داخل الطوائف ضمن مسار ديمقراطي. ونفى أن يكون المشروع يجسد خطاباً مذهبياً بل يجسد الحالة الميثاقية بامتياز.
وقال: ان المسيحيين في أي نظام انتخابي آخر لن يكونوا عنصراً مقرراً في صناعة قرارهم السياسي، وحذر من الابقاء على القانون الانتخابي القديم بمحاولات حثيثة من بعض المستفيدين الذين يسعون الى وراثة المسيحيين قبل موتهم وتحويلهم الى ذمية سياسية وصرف تفليستها لصالح الكيانات المذهبية الاخرى.
الفرزلي حمل الزعامات المارونية مسؤولية تاريخية في هذا الاطار مثمناً الدور الذي يمكن أن يلعبه حزب الكتائب والرئيس أمين الجميل شخصياً كجهة صالحة للعب هذا الدور التأسيسي الوطني.
وقال: ان اللقاء الارتوذكي استطاع أن يصيح عالياً لكنّ طلوع الشمس يبقى رهن القادة الموارنة المجتمعين برعاية بكركي. وكشف الفرزلي عن ان مشروع اللقاء الارتوذكسي حاز عالى موافقة أركان الطائفة دينياً وسياسياً، لكنه أوضح أن المشروع لا يلزم كل الارتوذكس بل هو مشروع اللقاء الارتوذكسي.