الاخبار: المحكمة واحداث سوريا هما محور الخلاف بين حزب الله وجنبلاط
الأخبار

اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان الخلاف بين حزب الله ورئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط يتركز على موضوعين اساسيين هم المحكمة الدولية والاحداث السورية، ولفتت الى ان "لدى الحزب اقتناع كامل باستمرار نظام الرئيس السوري بشار الأسد وصموده، وبضرورة الوقوف إلى جانبه نظراً إلى دعمه المقاومة، وموقع الممانعة الذي يتخذه، وعلاقته بلبنان، وبأن أي تخلّ عنه هو طعنة في الظهر. في المقابل، لدى جنبلاط اقتناع معاكس، مصدره معطيات متوافرة لديه من تركيا وقطر والولايات المتحدة تفيد أن نظام الأسد آيل إلى السقوط في مهلة شهرين حداً أقصى. ويرى تالياً التعاطي مع سوريا انطلاقاً من مرحلة ما بعد الأسد الذي انتهى. وفي رأيه أن المنطقة برمتها ستتغيّر بسقوط النظام، وخصوصاً لبنان".
ومن جهة ثانية، لفتت الصحيفة الى أن "لدى الحزب اقتناع بأن المحكمة أميركية-إسرائيلية تتوخى الأهداف التي أخفق العدوان الإسرائيلي في تموز 2006 في تحقيقها. في المقابل، لدى جنبلاط اقتناع معاكس هو المضي في المحكمة لأن أحداً، بتمويل ومن دونه، لن يكون في وسعه الوقوف في طريقها، وأن التعاون معها يجنّب لبنان عقوبات سياسية واقتصادية هو في غنى عنها، وتعرّض استقراره لتهديد جدّي. يقول أيضاً إن رفض المحكمة وتمويلها بذرائع حزب الله وحلفائه تستفز الحريري، وتضع فريقاً لبنانياً في مواجهة السنّة".
وأوضحت ان "التناقض العميق في موقفي حزب الله وجنبلاط من هذين الملفين كان في صلب لقاء نصر الله والزعيم الدرزي اللذين ناقشاهما، وانتهيا إلى الخلاصة نفسها. كرّسا الخلاف، وأكد كل منهما وجهة نظره من أحداث سوريا والمحكمة وتشبّثه بها، وتفاهما على نتيجتين: أولاهما أن أحداً لم يقنع الآخر بموقفه، وثانيتهما حرصهما في ظلّ التباعد الحاد على استمرار الائتلاف الحكومي وحمايته في الوقت الحاضر من أي خضّة، وعدم انفراط عقد الغالبية النيابية الحالية. لم يوافق جنبلاط نصر الله قوله إن سوريا تخرج من أزمتها تقريباً، ولفته إياه إلى أخطار سقوط نظام الأسد على المنطقة. كرّر نصر الله رفض تمويل المحكمة. وهو سيعيد تأكيده في حديثه التلفزيوني مساء الاثنين".
واشارت الصحيفة الى ان اجتماع الخميس 13 تشرين الأول أنتهى، بعد أكثر من ثلاث ساعات من المداولات، إلى تسليم حزب الله باستمرار علاقته بجنبلاط وعدم قطعها، والتكيّف معها ضمن المعطيات الجديدة التي يفرضها الزعيم الدرزي عليه، ويضعه من خلالها أمام أمر واقع جديد. قرّر أن يتقبّل جنبلاط كما هو.