أكدت اوساط ديبلوماسية أنه "لا يصح تقزيم كلام البطريرك بشارة الراعي وإدراجه في إطار الاصطفاف المحلي الى جانب ميشال عون ضد رئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع او الى جانب 8 آذار ضد 14 آذار".
وحذرت الأوساط في حديث لـ"الديار" من أن النجاح في العبث بتركيبة سوريا وخريطتها سينعكس تلقائيا على وضع لبنان المعروف بهشاشته وضعف مناعته، مشيرةً الى أن الدروز في البلدين سيكونون من بين أكبر ضحايا هذه المعادلة، لأنهم سيذهبون فرق عملة في أي عملية ضم وفرز يمكن أن تتم.
وقد نبهت الأوساط الى أن اسرائيل وأميركا هما الأكثر استفادة وسرورا مما يجري في سوريا، مشيرة الى أن واشنطن وتل أبيب تريدان إغراقها في الفوضى لتحقيق هدفين، الاول إضعاف دورها الذي يشكل مصدر إزعاج مزمن لهما في الشرق الاوسط، والثاني التعويض عن اختلال توازنات المنطقة بعد سقوط النظام المصـري السابق الذي كان حليفاً لهما، وبالتالي فهما وجدا الفرصة مؤاتية الآن لترميم أوراقهما وتصحيح ميزان القوى من خلال اختراق نقاط الضعف الكامنة في الساحة السورية.