أهالي لاسا بالمرصاد
أهالي لاسا بالمرصاد
أهالي لاسا بالمرصاد

لأن سلطة الدولة هناك غير مرغوب فيها فان محاولة تطبيق القانون تصطدم بقوى تحاول منع الاجهزة الامنية من تنفيذ مهامها.

إنها قصة لاسا التي أصبحت أشبه بقصة ابريق الزيت التي تتكرر كما في كل مرة من دون حل جذري للمخالفات المتمادية على الأرض فيها.

فالأهالي قاموا مرة جديدة بالتصدي لمحاولات قوى الأمن الداخلي إزالة مخالفات وحواجز وضعت في أرض تابعة للوقف الماروني, ولم تستطع عناصر الدرك التي آزرتها عناصر من الجيش اللبناني الوقوف في وجه الأهالي الذين توعدوا بإعادة السواتر والحواجز إلى حيث كانت حالما يغادر العناصر المنطقة.

والقضية لم تتوقف عند هذا الحد، بل تخطت ذلك إلى اتهام جديد لمحطة الـ mtv التي تتابع المسألة منذ البداية، فعمد بعض الأهالي إلى التوجه بعبارات نابية إلى فريق عمل المحطة المؤلف من مصور ومساعده، وتوجهوا إلى عناصر قوى الأمن بالقول: "سننصب خيما لإعادة وضع الحواجز كلما أزلتموها".

وبالتزامن مع قيام قوى الأمن بقمع المخالفات في لاسا، قام عدد من الأهالي من آل المقداد إلى قطع طرق المشرفية مار مخايل والغبيري المشرفية واوتستراد هادي نصرالله بالإطارات المشتعلة، ما خلف سحب دخان كثيفة في المنطقة.

إلى ذلك سعت قوى الأمن إلى معالجة الموضوع لإعادة فتح الطريق وإزالة الحواجز.

فمن هذا الواقع المرير واقع البلدة الواقعة في قلب قضاء جبيل، والتي تعكس الوجه الحقيقي لازمة لبنان الراهنة لا يمكننا القول إلا أن الواقع الذي يخلقه "حزب الله" وبسبب وقوفه فوق القوانين والمؤسسات وفوق الحياة اللبنانية العادية، لا يجر سوى المآسي والحروب، ان في الداخل او الخارج.

ومن هنا تبدو قضية لاسا مجرد فصل آخر يضاف الى فصول تقويض الدولة والعيش المشترك بين اللبنانيين، بالرغم من تعامي البعض عن حقيقة ما يجري في مرتفعات جبل لبنان من نشر لقواعد عسكرية مخيفة للبنانيين أكثر مما تخيف الاسرائيليين. إن "حزب الله" يمثل حالة خارجة على اللبننة، وسلاحه مرفوض من غالبية اللبنانيين.

حتى هؤلاء الذين تراخوا او استسلموا في يوم من الايام نعرف أنهم ذات يوم سوف ينهضون ليقولوا كفى, إنكم تدمرون هذا البلد.