عائشة القذافي تتصل بهاتف والدها فيرد أحد الثوار "أبو شفشوفة مات"
عائشة القذافي تتصل بهاتف والدها فيرد أحد الثوار "أبو شفشوفة مات"

اتصلت عائشة القذافي على هاتف والدها، العقيد معمر القذافي، فور سماعها خبر إلقاء القبض عليه، فرد على هاتفه أحد الثوار ليخبرها بأن "أبو شفشوفة مات". وصُدمت عائشة، التي هربت مع والدتها واثنين من أخواتها إلى الجزائر بعد سقوط طرابلس في آب / أغسطس الماضي، بخبر وفاة والدها، قبل أن يُعلن المجلس الانتقالي الليبي خبر وفاته بشكل رسمي . وقد طلبت الأمم المتحدة رسميًا فتح التحقيق في وفاته بعد إثارة شائعات حول قتله على يد أحد الثوار 17 عامًا فقط، مستخدمًا مسدس القذافي المطلي بالذهب.
ويطلق الليبيون على معمر القذافي لقب "أبو شفشوفة" والذي يعني ذا الشعر الخفيف المجعد غير المرتب. كما انتشرت السبت أخبار عن توسل القذافي للثوار لتركه حيًا مقابل الكثير من النقود والذهب، الذي يفوق طموحاتهم.
فقال حماد مفتي علي، 28 عامًا، والذي كان موجودًا لحظة إلقاء القبض على القذافي لصحيفة "كورييري ديلا سيرا الإيطالية": عرض القذافي علينا الكثير من المال والذهب لتركه حيًا". وفي الوقت نفسه، لم يتم دفن جثة القذافي حتى الآن، وتوضع تحت حراسة مشددة في مشرحة مؤقتة داخل ثلاجة لتخزين اللحوم في مدينة مصراتة الساحلية.
وقد اقترح أحد زعماء الثوار أن "يتم ترك الجثة في الصحراء لتأكلها الثعالب المتوحشة". وهذا يعكس وجهة نظر الكثير من الثوار الذين يرفض غالبيتهم أن يتم دفنه وفقًا للشريعة الإسلامية، لأنه من وجهة نظرهم لا يستحق ذلك".
ووفقًا للتعاليم الإسلامية، يجب أن يتم الدفن في غضون 24 ساعة من الوفاة، لكن حكومة المجلس الانتقالي ترى أنه يجب إجراء بعض الاختبارات المتعلقة بالحمض النووي للتأكد من هويته.
وطلبت عائلته الهاربة من المجلس الانتقالي الليبي "تسليم جثته إلى قبيلته في مدينة سرت التي قُتل فيها، والسماح لهم بإجراء مراسم الدفن".
وقد أعلن المتحدث باسم المجلس الانتقالي الليبي الليلة الماضية، "أنه سيتم تسليم جثته إلى أفراد من عائلته. وتم تكليف الشيخ صادق الجيرياني لإتمام مراسم غُسله والصلاة عليه. ومن المتوقع أن يتم دفنه في مكان مجهول بالقرب من مدينة سرت". وقال مصدر من المجلس الانتقالي الليبي "سيكون ذلك وسيلة لاسترضاء أنصار القذافي. كما أنه سيظهرنا بالمظهر اللائق أمام المجتمع الدولي".
ولا تزال ظروف وفاة القذافي غامضة. وفي الليلة الماضية، أعلن الدكتور إبراهيم تيكا، الذي فحص الجثة أن "السبب الرئيسي للوفاة هو الرصاصة التي اخترقت أحشاءه، لكن توجد رصاصة أخرى في رأسه".
وقال أحد الثوار الذي كان موجودًا لحظة القبض عليه "لقد قمنا جميعًا بصفعه على وجهه، وقام البعض بضربه بالأحذية".
وقال مصدر من المجلس الانتقالي الليبي أن الأخير "نعرف من هو الصبي الذي قتل القذافي، وهو مواطن ليبي تحت السن القانونية، فلن نقدمه إلى المحاكمة، وهو بطل، لكننا لن نعلن عن اسمه".