استغرب المجلس الأعلى لحزب "الوطنيين الأحرار" السكوت الرسمي، وعلى مختلف المستويات، إزاء تصميم "حزب الله" على استكمال مقومات دويلته كما تظهره شبكة اتصالاته الخاصة التي وصلت إلى بلدة ترشيش والتي يبدو انها ستمتد إلى مختلف المناطق اللبنانية غير عابئة بالقوانين وبالملكية الخاصة والعامة وباعتراض الأهالي والسلطات المحلية.
وسأل المجلس اثر اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون، المسؤولين الذين يبررون صمتهم بمستلزمات المقاومة: أي مقاومة تلك التي تنتهك الحرومات والكرامات، وتضرب الصيغة القائمة على التوازن وتستقوي بالسلاح ولا تتردد في اللجوء إليه أو التهديد باستعماله في الداخل لتنفيذ مشروعها على حساب الدولة الواحدة والوفاق والوحدة الوطنية؟ وأي مقاومة يريدوننا أن نسلم بها ونستسلم لها وهي لا تخفي كونها فصيل من جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنخرطة في مشاريعها وملتزمة توجيهاتها، وتجاهر بأنها الذراع والسند للمحور السوري ـ الإيراني؟
ورأى "الاحرار" أن تأكيد أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله في إطلالته الإعلامية الأخيرة رفضه تمويل المحكمة الخاصة بلبنان كان متوقعاً، معتبرا انه من الطبيعي لمتهم بارتكاب اي جريمة ان يعيق تحقيق العدالة ويحاول التفلت منها. ودعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى عدم الرضوخ لإملاءات "حزب الله" لانه يعلم يقيناً ان لبنان سيدفع ثمن تمنّعه عن التزام القرارات الدولية، محملا رئيس الجمهورية ميشال سليمان وميقاتي مسؤولية إبعاد الكأس عن لبنان.