اعتقال سيف الاسلام القذافي: هل يُقتل قبل الوصول إلى الزنزانة؟
اعتقال سيف الاسلام القذافي: هل يُقتل قبل الوصول إلى الزنزانة؟
اعتقال سيف الاسلام القذافي: هل يُقتل قبل الوصول إلى الزنزانة؟
سينتيا سركيس

سينتيا سركيس

هو الذي اعتقل وقتل مرات عدة في وسائل الاعلام، فبات الهدف الاساس بعد مقتل والده العقيد القذافي، ربما خوفا من أن يكون للطاغية خلف يكمل ما بدأه والده، إنه سيف الاسلام القذافي الذي أشارت شخصيته الكثير من الجدل والمتهم بالفساد واستغلال النفوذ رغم أنه لا يتمتع باي منصب رسمي أو حزبي في الدولة.

اعتقل سيف الاسلام في جنوب ليبيا، هو الذي تبحث عنه المحكمة الجنائية الدولية، بعدما تردد عن مساع يقوم بها لتسليم نفسه، بحسب ما أعلن وزير العدل وحقوق الانسان الليبي محمد  العلاقي لوكالة فرانس برس.

كما أكد مصدر في مجلس الثوار في طرابلس الذي يضم عددا من المقاتلين السابقين في حركة التمرد، توقيفه في منطقة اوباري. وبذلك تنتهي فلول القذافي ومعها أبناؤه، ولكن السؤال الذي يطره هو التالي " هل سينال سيف الاسلام محاكمة عادلة ويحاسب على كل أعمال القتل والفساد التي قام بها أم أن أيادي الانتقام ستكون أسرع إلى عنقه فتكون نهايته مثل نهاية ابيه؟

 

 

وفي ما يلي، نبذة عن أهم مراحل حياة سيف الاسلام:

 

 

ولد سيف الاسلام القذافي في 25 حزيران 1972 في طرابلس، وهو النجل الاكبر من زوجة القذافي الثانية وثاني ابناء الزعيم الليبي الثمانية.

وفي العام 1995 حصل سيف الاسلام على اجازة في الهندسة المعمارية من جامعة الفاتح في طرابلس، من هنا لقبه "المهندس  سيف". وكلفه والده حينها بوضع مخطط لمجمع عقاري ضخم مع فنادق ومسجد ومساكن.

وبعد خمس سنوات، تابع سيف الاسلام القذافي دراسته فاختار ادارة الاعمال في فيينا حيث حصل على شهادة من معهد "انترناشونال بيزنس سكول".

وفي لندن، انهى دراسته الجامعية بدكتوراه من معهد "لندن سكول اوف ايكونوميكس".

وبعدما اصبح شخصية معروفة  في طرابلس حيث انطلق في عالم الاعمال، ظهر على الساحة الدولية سنة 2000، عندما فاوضت مؤسسته من اجل الافراج عن رهائن غربيين محتجزين لدى مجموعة من المتطرفين الاسلاميين في الفيليبين.

قام سيف الاسلام القذافي بحملة من اجل فتح بلاده امام وسائل الاعلام الخاصة. وقد نجح في آب 2007 في اطلاق اول محطة تلفزة خاصة واول صحيفتين خاصتين في البلاد.

لكن منذ 2009 تعرضت خطته الاصلاحية لنكسات لا سيما في مجال الصحافة. وهكذا تم تأميم او اغلاق "وسائل اعلام خاصة" تابعة لشركة الغد تحت وصاية سيف الاسلام.

وفي كانون الاول الماضي اعلنت مؤسسة القذافي للتنمية برئاسة سيف الاسلام بدورها انسحابها من الحياة السياسية المحلية مؤكدة انها ستنصرف فقط  للاعمال الخيرية في الخارج لتحرم البلاد من منبر دبلوماسي هام.

وقد اكد سيف الاسلام مرارا منذ بدء الحركة الاحتجاجية التي دعمها حلف شمال الاطلسي انه "لن يسلم ولن يرفع الراية البيضاء".

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في ليبيا.

وسيف الاسلام (39 عاما) صاحب النفوذ الكبير، لم يكن يشغل اي منصب رسمي. لكنه اصبح في السنوات الاخيرة موفد النظام الليبي الاكثر صدقية ومهندس الاصلاحات والحريص على تطبيع العلاقات بين ليبيا والغرب.

ولدى عرضه مشروع تحديث بلاده في 20 اب 2007، اثار سيف الاسلام تكهنات بشأن مسألة الخلافة في زعامة ليبيا ولو انه اكد ن "ليبيا لن تتحول الى ملكية او دكتاتورية". وبعد سنة من ذلك اعلن انسحابه من الحياة السياسية مؤكدا انه وضع "قطار  الاصلاحات على السكة الصحيحة" ودعا الى بناء "مجتمع مدني قوي" يواجه اي تجاوزات على مستوى قمة السلطة.

وقد ندد باستمرار بالبيروقراطية في بلاده التي اضطر الى خوض "معارك" عدة ضدها لفرض اصلاحاته. ويؤكد انه "في غياب المؤسسات ونظام اداري، كنت مجبرا على التدخل" في شؤون الدولة.