مكاري: سوريا حريصة دائما على استقرارها وتستعمل لبنان كساحة لتوجيه الرسائل وتهديد وزارء "التيار" بالاستقالة "بازار بهدف الكسب"

ربط نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري "حادثة اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على اسرائيل برسالة التهديد التي وجّهها آمس وزير الخارجية السوري وليد المعلم رداً على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها جامعة الدول العربية على سوريا"، مرجحاً ان "تكون احدى المنظمات ذات الارتباط الوثيق بالنظام السوري، وراء العملية".

ولفت في حديث لـ "المركزية" الى انها "رسالة الى المجتمع الدولي مفادها ان النظام السوري مازال يملك اوراق حسّاسة يمكن استخدامها للردّ على الضغوط"، ولم يستبعد "توجيه رسائل اخرى ولكن بطرق مختلفة، قد تكون في اتجاه قوات "اليونيفيل"او احداث آمنية داخلية كإستهداف لبعض السفارات"، آملاً في "عدم حصول مثل هذه الاستهدافات لأن لا مصلحة لأي كان في زعزعة الاستقرار الداخلي"، داعياً "الحكومة والقوى الآمنية باجهزتها كافة الى كشف ملابسات الحادثة".

ورداً على سؤال اعتبر ان" سوريا حريصة دائماً على استقرارها وتستعمل لبنان كساحة لتوجيه الرسائل".

وفي ملف تمويل المحكمة الدولية، قال مكاري" لو كان هناك جدّية في بتّ هذا الملف غداً في جلسة مجلس الوزراء لكان تصدّر جدول الاعمال"، متوقعاً "تأجيل البحث فيه، لأنهم وحتى يصلوا الى بند التمويل يكون الوقت قد تأخر جداً"، مشيراً الى انهم "يحاولون ايجاد المخرج المناسب، وإلا سيصيلون الى حائط مسدود، وعندها سنرى كيف سيتصرف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي".

وعن تهديد وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" بالانسحاب من الحكومة على خلفية مطالبهم الخمسة التي اعلنوها، اعتبر مكاري ان تهديدهم يفسّر في اتجاهين:

الاول: في حال تم التوصل الى صيغة مناسبة للتمويل، فهم يحاولون إخراج بازار للحصول على مكتسبات، والثاني: ربما يريدون اتّباع الاسلوب ذاته الذي اتّبعوه مع الرئيس سعد الحريري، اي ان يستبقوا استقالة رئيس الحكومة بإستقالتهم".