العالم يحتفل بولادة طفل المذود على وقع انفجارات استهدفت كنائس في نيجيريا
العالم يحتفل بولادة طفل المذود على وقع انفجارات استهدفت كنائس في نيجيريا
العالم يحتفل بولادة طفل المذود على وقع انفجارات استهدفت كنائس في نيجيريا

الطفل المضجع في مذود الذي خلص العالم بمجيئه منذ ألفي عام هو نفسه الذي لا يزال حتى اليوم يضيء في كل أقطار العالم كالنجمة في سماء الرعاة، ليأتي المؤمنون إليه حاملين الهدايا والنوايا والإكرام.

أجواء الفرح والسلام الميلادية لم تنعكس على المسيحيين في نيجيريا الذين عاشوا العيد في جو من الرعب المتنقل مع سلسلة اعتداءات على الكنائس.

فقد لقي العشرات مصرعهم في عمليات أمنية متفرقة في بلاد تشهد باستمرار تصاعد أعمال العنف فيها على خلفيات طائفية، وسرعان ما أعلنت جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة مسؤوليتها عن الأعمال الإرهابية التي وقعت.

الفوضى عمت الشوارع التي ملأتها دماء القتلى، ومشاهد الدمار محت مشهد العيد، وانقلبت أجواء الرجاء مشاعر غضب عند المواطنين الذين سارعوا إلى مساعدة المصابين، وإحصاء القتلى.

في موازاة ذلك أعلنت السلطات النيجيرية أن أربعة أشخاص هم انتحاري وثلاثة من رجال الأمن قتلوا في هجوم استهدف مقرا أمنيا، أما الفاتيكان، فندد بالعملية بأشد العبارات معتبرا أنها ثمرة لكراهية عمياء تهدف لإثارة مزيد من البغض.

في العراق، طلب المؤمنون من المسيح المولود تضميد جراحات المسيحيين وحمايتهم، وقد اجتمعوا في الكنائس في ظل إجراءات أمنية مشددة ليطلبوا إحلال السلام في وطنهم، بعد انسحاب القوات الأميركية منه وانطلاق المرحلة الانتقالية التي يسعى فيها العراقيون إلى بناء الدولة.

في ليبيا، احتفل المسيحيون بالعيد للسنة الأولى بعد سقوط معمر القذافي، وتوجهوا إلى الكنائس للصلاة، وتم التشديد على العيش المشترك مع المسلمين في البلاد.

في المملكة المتحدة، توجهت العائلة المالكة إلى الكنيسة للاحتفال بالعيد الذي يشارك فيه الثنائي ويليام وكايت للمرة الأولى منذ اقترانهما في الربيع الماضي، وانتظر محبوهم لساعات طويلة في البرد لإلقاء التحية عليهم وتهنئتهم بالعيد.

في بنغلادش، تجمع المؤمنون في الكنائس ووزعوا الورود على بعضهم في إشارة إلى التقاليد التي يعتمدونها في عيد الميلاد، وعلى عطر البخور والتقدمات، رفعوا الصولات لبركة المواسم، وخير السنة الجديدة.

الجنود الأميركيون في أفغانستان وإن كانوا بعيدين عن محبيهم في هذا العيد، لم ينسوا أن يتحلقوا حول المذبح في الثكنة التي يقومون منها بواجبهم العسكري، ورفعوا الصلوات على أمل لقاء عائلاتهم في الأعياد المقبلة.

وإلى روما مهد المسيحية حيث دعا البابا بنديكتوس السادس عشر في عظة العيد إلى الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وإلى وقف العنف في سوريا وقال متضرعا "ليوقف الرب اعمال العنف في سوريا حيث سال بالفعل الكثير من الدماء".

من جهة أخرى دعا البابا في رسالة المباركة "كل اطياف المجتمع" في الدول العربية التي تشهد تحولات اجتماعية وسياسية الى المشاركة "بكل زخم متجدد في بناء الصالح العام".

ومن دون الاشارة الى الاقليات المسيحية التي تشعر بالتهديد من تنامي التيار الاسلامي في هذه الدول، الامر الذي يقلق بشدة الفاتيكان، طالب البابا بـ"اعطاء زخم متجدد لبناء الصالح العام من كل اطياف المجتمع في دول شمال افريقيا والشرق الاوسط".