شوربة نارية

فيصل سلمان

المستقبل

منذ ايام وجميع الاجهزة التابعة لوزارة الداخلية في حالة تشبه حالة الطوارئ.
عرفت متأخراً ان الحملة استهدفت وتستهدف الدراجات النارية والسيارات المغطى زجاجها بورق شفاف داكن.
ثم كان ان وقعت شخصياً في الفخ، إذ ألقت احدى الدوريات القبض على أحد الموظفين من راكبي الدراجات وكان تأخر يوماً واحداً عن تسديد الرسوم.
في المبدأ انا اعشق القانون ونادراً ما اضطررت لمخالفته بارادتي او في ظروف عادية، وهكذا في سلوكي.. انما.
اعرف تماماً المضايقات التي يقوم بها راكبو الدراجات النارية (ليس كلهم) وأعرف تماماً كم يعرقلون السير وكم يتسببون في فوضى.
ولكني اعرف ايضاً ان الأغلبية العظمى من هؤلاء تنتمي الى الشريحة الاكثر فقراً في لبنان ومعظمهم يعمل في المطاعم وفي المحال وقلة تعمل في بيروت.
هم يخالفون جميع قوانين السير ولكن هل هناك قوانين تنظم سيرهم على الطرقات؟ هل هناك طرقات خاصة بهم؟ هل المطلوب منهم رخصة سوق؟ لا اعرف الاجوبة.
تتواصل هذه الحملة فيما مجلس الوزراء عاجز عن إصدار قرار بشأن الحد الادنى للاجور والزيادات المقترحة.
وتتواصل هذه الحملة فيما الخلافات داخل الحكومة تكاد تطيح بها وفيما تفجير المحال التي تبيع الخمور في المناطق الجنوبية مستمر.
تتواصل هذه الحملة فيما يتجه معظم نواب بيروت لتحرك بهدف نزع السلاح منها وفيما يلقى القبض على مزيد من العملاء لاسرائيل.
هذه اسمها "شوربة" لا اولويات فيها وتعكس بدقة حالة الصعود الى الهاوية التي نحن ذاهبون اليها.