أردوغان يثور بسبب هذا الفيديو
أردوغان يثور بسبب هذا الفيديو
31 Mar 201616:40 PM
أردوغان يثور بسبب هذا الفيديو

أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استيائه من مقطع فيديو ألماني ساخر ينتقده لقمعه الحريات وبنائه قصراً رئاسيّاً فخماً، وحملته ضد الأكراد.

وعلى خلفيّة الحدث، استدعت وزارة الخارجية في أنقرة السفير الألماني مارتن إردمان، وطلبت منه تفسيراً لمحتويات الفيلم القصير، الذي أنتجه برنامج "إكسترا-3"، والذي يحظى بشعبية كبيرة في ألمانيا. وقال دبلوماسي تركي لوكالة "فرانس برس" طالبا عدم الكشف عن هويته: "طالبنا بأن يتم حذف البرنامج."
وعلى ما يبدو، فإن الأغنية التي بثتها قناة NDR الألمانية بعنوان Erdowie, Erdowo, Erdogan المستوحاة من اسم الزعيم التركي واسم أغنية ألمانية قديمة في طريقها إلى العالمية؛ وذلك بعد أن أطلق نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي حملة على التويتر والفيسبوك لتعميم الفيديو على أوسع نطاق بعد ترجمته إلى عدة لغات، بما في ذلك العربية والإنكليزية. وقد وصل عدد مشاهدي المقطع الساخر إلى نحو 3 ملايين خلال أقل من أسبوع.
لم تستغرب وسائل الإعلام الألمانية ردة فعل أردوغان؛ حيث قال رئيس الاتحاد الألماني للصحفيين (DJV) فرانك أوبيرال إن الضجة الكبيرة التي أحدثها أردوغان حول المقطع الكوميدي، هو دليل على فقدان الزعيم التركي زمام السيطرة.
الجدير بالذكر أنّ وزير العدل التركي كشف قبل فترة أن النيابة العامة التركيّة فتحت زهاء 2000 قضية ضد مواطنين أتراك بتهمة "إهانة أردوغان" منذ توليه الرئاسة قبل 18 شهراً. وتشمل القضايا رسامي كاريكاتير وصحافيّين وأكاديميّين وحتى تلاميذ مدارس.
ويأتي توقيت هذه الأزمة في الوقت الذي تسعى فيه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لتعزيز العلاقات مع تركيا - المرشحة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي- من أجل معالجة أزمة اللاجئين غير الشرعيين القادمين إلى أوروبا.
وفي هذا السياق، تقول أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الدكتورة ليلى نقولا إن تركيا تعاني تدهورا خطيرا جداً في مستوى الحريات، وخصوصاً في حرية التعبير وحرية الصحافة، بحيث لم يسلم الأطفال من الاعتقال بسبب كتابات ضد أردوغان على الفيسبوك؛ ومع ازدياد النزعة السلطوية، تضيق هوامش الحرية والتسامح وقبول الآخر.
وتضيف الدكتورة نقولا أنّ أردوغان يشعر بتفوقه على الألمان وعلى الاتحاد الأوروبي بشكل عام بسبب أزمة اللاجئين التي تعصف بأوروبا، والتي تجعل الأوروبيين محتاجين إليه، لذا عليهم أن "يحترموه"، وأن يقدّروا له تعاونه في مجال إغلاق الحدود التركية واستعادة اللاجئين، لا أن ينتقدوه. وهذه ليست المرة الأولى التي "يوبخ" فيها أردوغان الأوروبيّين، ويخاطبهم باستعلاء، فقد سمح لنفسه في السابق باتهامهم بدعم الإرهاب بسبب اعتصام سلمي للأكراد.
(تشاهدون، مرفقاً، الفيديو)