خليل: تعطيل الحوار غير مسموح
11 Sep 201614:10 PM
خليل: تعطيل الحوار غير مسموح

أشار وزير المال علي حسن خليل، إلى "اننا نعيش في لبنان اليوم واحدة من أصعب المراحل السياسية التي مر بها على مدى تاريخه الحديث، وهي مرحلة تستدعي الانتباه من كل القوى السياسية على اختلافها، وان لا تسهم في حفر حفرة سقوط الوطن. فنحن نواجه في المنطقة حربا قذرة تستخدم فيها مفردات الدين والطائفة والمذهب من اجل مصالح سياسية ضيقة، شوهت الاديان، وجرى تشويه الاسلام من قبل الارهاب التكفيري، او حاول تشويهه، لكن المسؤولية تقتضي علينا نحن الذين نصنع المستقبل السياسي لهذا الوطن، ان نترفع عن كل انقساماتنا لنقدم خطابا وحدويا نقدم فيه مصلحة الوطن على مصالحنا الخاصة".

 

وفي كلمة ألقاها خلال احتفال تكريمي للناجحين في الامتحانات الرسمية نظمته ثانوية جبشيت الرسمية في مركز كامل يوسف جابر الثقافي في النبطية، تابع: "العبور من الازمات يقتضي التضحية من كل القادرين للخروج من ازمة المؤسسات التي نعيشها، لان المراوحة على مستوى الفراغ في مؤسساتنا السياسية، من رئاسة الجمهورية الى شلل المجلس النيابي وتعطيل عمل الحكومة سيؤدي الى تراكم هذه الازمات، ما يجعلنا في المستقبل عاجزين عن ان نخفف الخسائر التي تقع على واقع الوطن ومستقبله".

 

وقال: "نخاطب الجميع في الوطن، من موقع مسؤوليتهم الاخلاقية والوطنية، أن يترفعوا ويجعلوا المرحلة المقبلة مرحلة تفكير جدي يعيدون فيه النظر بمواقفهم التي ادت بشكل او بآخر الى تعليق الحوار الوطني، الذي يجب ان يعاد استئنافه على قواعد تسمح بالوصول الى نتائج جدية فيه، لان الحوار ليس ترفا وليس عملا عاديا نقوم به، بل هو قدر لنا كلبنانيين مع بعضنا، ولاننا مختلفون في السياسة نتحاور، ولكوننا لم نتفق على قضايا أساسية وجوهرية في عمل مؤسساتنا يجب ان نتحاور، لهذا من غير المسموح لأحد ان يعطل هذه التجربة على مستوى المستقبل، وفي الوقت نفسه، نعرف أن من اطلق النار على الحوار ربما كان يريد تعطيل الحكومة، واليوم المسؤولية الاكبر هي ان تستمر هذه المؤسسة الدستورية في العمل لان قضايا الناس لا تنتظر، وهي ارفع من كل قضايانا الخاصة، قضايا الناس في معيشتهم وحياتهم ومستقبلهم تفرض علينا ان نجعل عجلة العمل الحكومي قائمة، ونعرف ان هذه الحكومة هي حكومة عاجزة، وفيها مشاكل بنيوية، وهي مأزومة بحكم وجودها بعد الفراغ في سدة الرئاسة، لكن بين الفراغ الشامل وبين عمل محدود لحكومة، علينا ان نعي انه ليس خيارا لنا، ان نسقط عمل هذه المؤسسات الدستورية، ونقول هذا الكلام من موقع المسؤولية".