حاورت جريدة "الأنباء" الممثلة ندى أبو فرحات وتمحور الحديث عن العمل المسرحي الجديد لها. فحتى في عز حملها (بطفلها الأول وفي شهرها السادس) لم تشأ أبو فرحات أن تفترق عن أكثر مكان تحبه: خشبة المسرح، حاملةً هواجس المرأة الحامل وآتية بها إلى المسرح لتفرغ مواقفها وأحاسيسها بمضمون أكثر من كوميدي.
"حبلى" هو عنوان المسرحية الجديدة لندى أبو فرحات والتي تعرض على خشبة مسرح "مترو المدينة" في الحمرا في بيروت، من كتابة وإخراج غبريال يمين الذي يقول الكثير بلسان الأخيرة.
مسرحية "حبلى" تحاكي المرأة الحامل في مجتمعنا، فهل كتبت خصيصا لك كونك حاملا بطفلك الأول؟
٭ هي كتبت خصيصا لي، عندما حملت شعرت بالرغبة في تقديم عمل يحاكي المرأة خلال هذه الفترة، وكان المسرح أكثر المشاريع القابلة للترجمة لأن السينما أو أي شيء آخر بحاجة إلى الكثير من الوقت والتحضير. وهكذا ولدت الفكرة وتحدثت على الفور إلى الكاتب والمخرج غبريال يمين الذي أحب طريقته في الكتابة. مشروعي كان كوميديا في الأساس وهو متمكن جدا في هذا المجال، فقد كتب غبريال النص في غضون شهرين وباشرنا التمارين.
وهل تدخلت في الكتابة كونك صاحبة الفكرة؟
٭ لم أتدخل في الكتابة، لكني في البداية أخبرت غبريال عما في ودي أن أقوله على الخشبة وكيف أرغب في أن أظهر.
عن أي امرأة تخبرين في المسرحية؟
٭ أخبر عن كل امرأة تتردد في الحمل وتعاني من ضغط المجتمع الذي يرى ضرورة أن تحمل "وإذا مش بولد باتنين وتلاتة"، وبعد الإنجاب يأتي الأشخاص أنفسهم ليقولوا لها "الأولاد يتعبون ويخربطون الحياة". شخصية "كلير" التي أجسدها في المسرحية هي شخصية تعاني في المجتمع ومثيلاتها كثيرات ويمثلن المرأة التي تعاني ضغطاً في تربيتها ولا تملك حرية أن تختار من تحب وتتزوج والتي تعيش بعد سن الخامسة والثلاثين هاجس ان تصبح أما بأي ثمن.
"حبلى" تنطوي على نقد اجتماعي قاسٍ، ولكن ماذا عن هدف الكوميديا فيها؟
٭ المسرحية أكثر من كوميدية والكاتب غبريال يمين بارع جداً في الكوميديا. في النهاية هدفي ان آتي بالجمهور إلى المسرح، الجمهور الذي لا يملك ثقافة المسرح والذي يخشاه وهو على حق في ذلك، من هنا ضرورة أن نكون قريبين من هذا الجمهور وأن نقدم له مسرحية تضحكه وفي الوقت نفسه تطول مواضيع حساسة.
ألست خائفة على جنينك من المجهود المسرحي ولا سيما أنك في الشهر السادس من الحمل؟
٭ الكل حريص ومتنبّه جدا عليّ وربما كاتب المسرحية خائف علي وعلى الجنين أكثر من خوفي على نفسي وعلى طفلي، الحركات الجسدية في المسرحية قليلة في مقابل الكثير من الإحساس والشحن العاطفي، وبهذا المعنى هذه المسرحية هي نوع من العلاج النفسي لي من دون أن أدري لأن ثمة أحاسيس حقيقية أفرغها على الخشبة. ثم إن معالجة القضايا المطروحة تتم بطريقة كوميدية وهذا أمر مريح لي.
كم كان لديك التصميم والعزم على عدم الانقطاع عن التمثيل في فترة الحمل؟
٭ التمثيل مهنتي والمرأة الحامل لا تتوقف عن العمل في فترة الحمل، "فليش أنا بدي وقف؟". على العكس فكرت بما يناسب جسمي وطاقتي وتحركاتي وبالتالي ما أقوم به ليس مؤذيا لي ولطفلي، بل ينطوي على الكثير من الإيجابيات.
بأي مزاج ونفسية تستعدين وزوجك لطفلكما الأول؟
٭ بطبعنا نحن هادئان ونتحضر لأي خطوة بطريقة طبيعية "ومن دون عجقة عالفاضي"، من المؤكد أننا جاهزان للخطوة ولو لم نكن حاضرين لما فكرنا في الموضوع.
ماذا تنتظران؟
٭ ننتظر صبياً.
وماذا ينتظرك من مشاريع بعد الولادة؟
٭ تنتظرني على النار مسرحية جديدة للكاتب والمخرج جيرار أفيديسيان ومباشرة بعد الولادة نبدأ التمارين، في الأفق أيضا فيلم سينمائي سأبدأ بتصويره بعد الولادة.
وماذا عن التلفزيون، هل ما زلت مقاطعة له؟
٭ لا لست مقاطعة، لكن كل شيء يأتي في أوانه.
وتجدر الإشارة إلى أن الممثلين المشاركين في المسرحية إلى جانب أبو فرحات هم زينب عساف، أسامة العلي وجويس أبو جودة.