"داعش" يخترق أمن "سوليدير". عنوان عريض كتبته صحيفة "الأخبار" مؤكدةً أن "داعش" اخترقت شركة "سوليدير" وجندت أحد موظفيها وهو م.ص، من صيدا، المعنيّ بمتابعة كاميرات المراقبة التابعة لسوليدير في وسط البلد، لمراقبة شخصيات سياسية ومرافق سياحية واقتصادية بهدف استهدافها أمنياً في وقت لاحق.
رواية "الأخبار" هذه، تدحضها مصادر أمنية مطلعة على الملف وتؤكد أن المدعو م.ص وهو مصطفى حسن الصفدي، لا يعمل في شركة "سوليدير" وهو ليس موظفاً فيها، بحسب ما تبين بيانات الـ HR في الشركة، إنما هو موظف في شركة AGF، وهي شركة خدمات عامة للأبنية تتعاطى التنظيف والحراسة، مقرها في منطقة مشروع "سوليدير".
مصطفى الصفدي، إبن الـ 26 عاماً، هو ناطور في بناية Beirut terraces في وسط بيروت، لا مراقب كاميرات في "سوليدير" كما ورد في صحيفة "الأخبار" تضيف المصادر، وتؤكد أنه تقدم بطلب عمل لدى شركة AGF في 5 آب 2016 وبدأ العمل في أيلول 2016، وفي 9 كانون الثاني 2017 ترك وظيفته، قبل يومين من إلقاء الأمن العام القبض عليه.
الشق الثاني من رواية "الأخبار" صحيح كما يؤكد المصدر الأمني للـ mtv. فالأمن العام استطاع في عملية استباقية أن يوقف عملية إرهابية كانت تحضر في وسط بيروت.
إذ إن مصطفى الصفدي، جند من قبل "داعش" لمراقبة المرافق السياحية والشركات الاقتصادية والشخصيات السياسية في وسط بيروت، تحضيراً لعمل أمني كبير في المدينة. ومصطفى اعترف في التحقيق معه بأن شاباً فلسطينياً يقيم في مخيم عين الحلوة، جنّده في صفوف تنظيم "داعش" وكلّفه جمع معلومات عن أهداف محتملة في وسط بيروت.
وتمكن الأمن العام أيضاً من توقيف الفلسطيني الذي اعترف بأنه مكلّف بدوره من قيادي في تنظيم "الدولة الإسلامية" ،يسكن في مخيم عين الحلوة أيضاً، بتجنيد شبّان من لبنان لمصلحة التنظيم. وأقرّ الفلسطيني بأنه كان يرسل الشبان الذين يجري تجنيدهم إلى الرقة، عبر مهرّبين.
وكذلك كشف الموقوف الفلسطيني أنه جنّد شقيق الموقوف مصطفى الصفدي، للعمل في صفوف التنظيم، وأرسله إلى سوريا.
هذا وتحدثت معلومات أمنية لموقع Lebanon 24، عن نجاة بيروت من 11 أيلول، إذ إن "داعش" كان يخطط لتدمير أحد أبراج الـ "Down Town" في عملية إرهابية غير مسبوقة في بيروت.