يتوجه رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج نهاية الاسبوع الى روسيا التي تضطلع بدور اكثر اهمية في ليبيا الغارقة في ازمة، وفق ما افاد مصدر حكومي الاثنين.
وقال مصدر في حكومة الوفاق لوكالة فرانس برس ان السراج "سيقوم بزيارة لموسكو" اعتبارا من الخميس 2 اذار من دون تفاصيل عن برنامجها.
وتاتي هذه الزيارة في موازاة اطلاق مبادرات لتحقيق تقارب بين السراج الذي يتراس الحكومة التي مقرها طرابلس وخصمة الاساسي المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد.
وزار حفتر موسكو في الاونة الاخيرة وتم استقباله على متن حاملة الطائرات الروسية قبالة ليبيا.
وحاولت روسيا ومصر في 14 شباط القيام بوساطة بين السراج وحفتر عبر تنظيم لقاء في القاهرة لكنه لم يعقد.
وفي موسكو، سيحاول السراج الحصول على دعم روسيا لاعادة النظر في الاتفاق السياسي بين الاطراف الليبيين الذي وقع برعاية الامم المتحدة في المغرب في كانون الاول 2015، بحسب ما قال ماتيا توالدو الخبير في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية.
ومن شان اعادة النظر هذه ان تمنح دورا اكبر لحفتر مقابل تاييده حكومة الوفاق التي يعترف بها الاوروبيون والاميركيون وبعض الدول الافريقية والامم المتحدة.
من جهة اخرى، اعلنت شركة النفط الوطنية الليبية اخيرا انها وقعت اتفاق تعاون مع مجموعة روسنفت الروسية من اجل استثمارات في قطاع المحروقات في ليبيا.
واعتبر توالدو ان الاتفاق مع روسنفت "هو مثال جيد يعكس خيارات روسيا في ليبيا" وخصوصا ان موسكو تسعى الى دور "وساطة بين السراج وحفتر مع الحرص على ترسيخ حضورها التجاري والعسكري".
واضاف ان "الروس قادرون على منح دعم عسكري لحفتر، لكنهم يجازفون بذلك بتصعيد غير محدود" للازمة ما من شانه "ان يعرض مصالحهم للخطر".