هل سيوقّع رئيس الجمهوريّة؟
11 May 201717:37 PM
هل سيوقّع رئيس الجمهوريّة؟

بينما الملف الانتخابي يراوح، يقترب موعد 30 أيار الجاري الذي ينتهي بحلوله، العقد العادي لمجلس النواب. هذا العامل الزمني قد يزيد من تعقيد الأوضاع السياسية. فالتمديد لمجلس النواب تماما كما تعديل مهل قانون الستين تلافيا للفراغ في البرلمان، يحتاجان الى جلسة للهيئة العامة، الا ان انعقادها يتطلب فتح دورة استثنائية للمجلس وهو ما لا يمكن حصوله من دون توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يبدي حتى الساعة رفضا للستين وللتمديد، الا اذا كان تقنيا.

 

غير ان مصادر سياسية ترفض عبر "المركزية" اشاعة أجواء سلبية وتدعو الى ترقب ما ستحمله الايام الفاصلة عن التاريخ المذكور، مرجحة الا تعرقل بعبدا فتح الدورة تبريدا للمناخات الانتخابية وتسهيلا للاتفاقات المنتظرة، خصوصا ان الاتصالات على الخط الانتخابي مستمرة وامكانية الوصول الى "خواتيم سعيدة"، واردة وقد ارتفعت حظوظها في الساعات الماضية.

 
المصادر تشير الى ان النسبية الكاملة تبدو الاكثر تقدما اليوم، عبر قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي لن تسحبه حكومة استعادة الثقة من التداول الا بعد الاتفاق على قانون جديد. أو عبر الطرح الذي يقترحه رئيس مجلس النواب نبيه بري القائم على انتخاب مجلس نواب بالنسبية الكاملة على اساس 6 دوائر مع انفتاح على زيادة عددها بالتزامن مع انشاء مجلس للشيوخ، أو عبر نسبية كاملة مع اتفاق على اقامة مجلس الشيوخ بعد اجراء الانتخابات النيابية لضيق الوقت اليوم. أما الصيغة التأهيلية التي قدّمها رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، فتقول المصادر انها في الحقيقة لم تعد مدار نقاش بعد رفضها من معظم القوى السياسية، الا ان باسيل يتمسك بها كورقة تفاوضية علّه من خلالها يحسّن شروط النسبية الكاملة وقواعدها. وفي السياق، تلفت المصادر الى ان الثنائي المسيحي (التيار والقوات اللبنانية)، لا يرفض النسبية الكاملة بل ما يطالب به هو ادخال تعديلات او ضوابط الى قانونها، لتراعي التركيبة اللبنانية وخصوصياتها وتؤمن لكل فريق القدرة على ايصال نوابه الى البرلمان، وتسمح لصوته بأن يكون مؤثرا في الاستحقاق، فلا يصل نواب مسيحيون الى البرلمان بأصوات غير مسيحية كما هو الحال اليوم، نتيجة "قانون الدوحة". وأبرز الملاحظات التي يشدد الثنائي على ضرورة مراعاتها يتمثل في التقسيمات الادارية وحجم الدوائر، وفي الصوت التفضيلي الذي يطالب بأن يكون في القضاء وعلى أساس الطائفة. واذا ما أُخذت هذه المطالب في الاعتبار، تضيف المصادر، فانها ستكون كفيلة بتعزيز فرص الاتفاق الانتخابي، خصوصا ان هدف "الثنائي" هو أكل العنب واجراء الانتخابات وفق قانون يضمن أفضل تمثيل مسيحي، و"التيار" لا يتمسك بصيغته لمجرد التمسك بها، بل جُل ما يطالب به هو تحديد معالم النسبية الجاري العمل عليها بوضوح، وتعزيزها بضوابط معيّنة لتضمن صحة تمثيل الجميع.

 
في المقابل، تلفت أوساط قواتية الى ان فريق 8 آذار يسوّق بأن نسبية بري يجب ان تؤخذ كما هي اي بـ6 دوائر، وبأن ملاحظات الثنائي المسيحي عليها تنسفها ولا يمكن ان تمر، حتى ان هذا الفريق يلعب على وتر ان القوات داعمة لطرح بري على خلاف التيار. واذ تعتبر ان هذه الخطة يراد منها دق اسفين بين الحزبين المسيحيَين، تلفت الى ما اعلنه نائب رئيس حزب القوات النائب جورج عدوان من السراي اليوم حيث قال "ان التيار يقترب من المساحة المشتركة انتخابيا"، لتطمئن الى ان التنسيق بين الحزبين دائم ومتين ومفتوح. وتقول الاوساط ان بناء بعض اعلام 8 آذار على تباعدهما الكهربائي لنعي تحالفهما، سيخيّب أصحابه.