باسيل: سعيدون بالمصالحة لكننا لسنا بحاجة لها
14 Apr 201812:46 PM
باسيل: سعيدون بالمصالحة لكننا لسنا بحاجة لها
حيا وزير الخارجية جبران باسيل أهله ورفاقه في عاليه في التيار الوطني الحر قائلاً: "نلتقي اليوم وعلينا أن نفرح لأننا على مسافة أيام من إحداث تغيير في عاليه، وهو تغيير يحمل عنوانا واحدا، وهو أن التيار الوطني الحر سيكون له نواب في عاليه وسيأخذهم التيار بقوته، أي بكم بتمثيلكم ولن يعطينا إياهم احد. هذا هو الفرق وهذه هي معنى الشراكة كما نفهمها، لذلك لن نسمح لأحد بأن يأخذ الإنتخابات إلى معناها الآخر".

أضاف خلال العشاء السنوي الذي أقامته هيئة قضاء عاليه في "التيار الوطني الحر": "اليوم نشكر الله أن اللائحتين الاساسيتين في المنطقة تضمان سنة ودروزا ومسيحيين، فالمعركة ليست طائفية ولا مذهبية ولا هي بين دروز ومسيحيين؛ بل هي معركة بين مفهومين، فالجبل كان دائما يعيش خصوصيته كونه عمق لبنان الحقيقي لذلك انشطر لبنان عندما انشطر الجبل وعندما دخلت الأيدي الخارجية إلى الجبل دخلت إليه الفتنة".

وتابع باسيل: "لم تكن الفتنة أبدا من أهل الجبل الطيبين بل من أيد خارجية وآخرها كان في العام 1983، وقد كانت دائما تجد الفتنة أدوات داخلية لها، لكن أبناء الجبل لم يصنعوها يوما؛ نحن سعيدون بالمصالحة القائمة في الجبل، لكننا نحن لسنا بحاجة لمصالحة أحد لأننا أصلا لم نخاصم أحدا ولم نقتل احدا، وعندما دارت معارك الجبل لم نكن معنيين، ونشكر الله أننا نتحالف اليوم مع الأمير طلال أرسلان الذي لم يلطخ يديه بالدم أيضا".

أضاف باسيل: "نحن والأمير طلال نتشابه لأن مفهومنا للشراكة واحد، وهو أن تجلس الناس مع بعضها وتتفاهم حول نوعية هذه الشراكة؛ الشراكة ليست أن يقرر أحد الأطراف حجمه ويترك للآخر الحجم الذي يقرره هو ويدعوه اليه".

وأردف: "أنا اقول لكم إن هناك سببا حتى يقبل غيرنا بالدخول في لائحة أقل بكثير مما رفضناه نحن، وهو أن ليس لدينا عقدة المصالحة وتبرير الذات على شيء ارتكبناه، فعندما نطالب بالعودة الكاملة نعني كل أهل الجبل، كذلك عندما نتحدث عن المشاركة السياسية والعودة الاقتصادية والانماء، نطالب بذلك للمسيحيين وللدروز".

أضاف: "إيماننا بالشراكة الفعلية تترجم بلائحة انتخابية وضعناها بكل مرتكزاتها مع حليفنا طلال ارسلان وتفاهمنا على كل تفاصيلها، فهذا مفهوم الشراكة وهو أساسي، فإما يصحح المفهوم وتعود الحياة الطبيعية للجبل، او تبقى وزارة المهجرين عشرين عاما إضافيا ولا تكون موقتة وكان عليها ان تكون مقفلة منذ سنوات بعد اقفال ملف المهجرين".

وتابع باسيل: "إنه أكبر إقرار بأن العودة لم تتم لأن هذه الوزارة ما تزال أبوابها مفتوحة وما تزال تدفع الاموال، والإنجاز الحقيقي لهذه اللائحة ولأية حكومة عتيدة أن تلغى وزارة المهجرين".

وقال: "هذه اللائحة إسمها "ضمانة الجبل" لأنها بأطرافها وبأفكارها هي ضمانة لئلا يذهب يوما الجبل الى فتنة داخلية، وكل من يحمل تحريضا انتخابيا نحن بوعينا وبخطابنا السياسي سنفشله ولن نسمح ان تكون هذه المعركة خارج اطارها السياسي الواضح".

أضاف: "نحن نريد عودة فعلية الى الجبل وهذه العودة تكون اولا في السياسة؛ بعودة نوابنا بخيارنا بتمثيلنا الى الجبل، وتكون بالعودة الى الإدارة والى الإقتصاد في الجبل وهكذا تكونون أنتم أهل الجبل تشاركون مشاركة فعلية. وهنا تقع المسؤولية عليكم".

وقال باسيل: "نحن وضعنا قانون النسبية، ونحن فشلنا في تحقيق كل الإصلاحات لأنهم خالفوا القانون ولأنهم لم يقبلوا بالبطاقة الممغنطة ولا بمراكز كبيرة للتصويت كي يستسهل ابن الجبل الذي لم يعد الى بيته وهو ساكن منذ سنوات في مناطق بعيدة العودة يوم الانتخاب".

وتابع:"عليكم أن تقرروا إذا كان حسن تمثيلكم يستأهل المشوار يوم الانتخاب الى الجبل أم لا. نحن شكلنا اللائحة التي تعيد الكرامة لكل أهل الجبل، عليكم أنتم أن تقرروا إذا كنا أهلا للكرامة؛ وعليكم أن تقرروا اذا لبنان يستأهل مشوارا يوم الاحد أم لا؛ وإذا كان الجبل والعودة اليه وذكرياتنا الحلوة والتعايش الدرزي المسيحي والعيش الواحد في الجبل وكل ما نحلم به أن نعود ونعيش بسلام وطمأنينة بين بعضنا في الجبل وهذا يستأهل هذا المشوار".

وأردف: "يجب أن تقولوا إنكم تستحقون هذه العودة وإنكم تعودون بكرامتكم ، بصوتكم وبقراركم الحر وهكذا يكون قد تحرر كل الناس نفسيا في الجبل وهكذا يكونون قد عادوا عودة كريمة وفعلية ونهائية ونكون نحن قد اتممنا إرادتكم وقمنا بما أردتموه ".

وتابع: "نحن لم نبحث عن كيفية كسب مقاعد في هذه الدائرة بالذات، بل بحثنا كيف نعيد لكم الإعتبار ونقول إنكم أنتم تثبتون وجودكم وعندما تثبتون وجودكم تكون العودة الحقيقية ونرى في دورات أخرى كيف نتشارك في حياتنا السياسية؛ لذلك فعل وجودنا اليوم في الإنتخابات هو فعل إرادة حقيقية عن التعبير عن كل ما كنتم تشكون منه، كل واحد شكا من الحالة القائمة في الجبل هو درزي وهو مسيحي، ولكل واحد منكم فرصة اليوم ليستعيد حقه بكل صوت يرفعه".

وقال باسيل: "نحن اليوم نلتقي وبالتأكيد سنتمثل بنائبين في عاليه ويمكن أن نتمثل بثلاثة وهذا يعود لتصرفكم، فأنتم من يقرر إذا كنا سنحصل على نائبين أو ثلاثة في عاليه وإذا أردتم ثلاثة نواب عليكم أن تبحثوا عن الناخبين أينما كانوا في أية منطقة في جونيه، في جبيل وكسروان والمتن لينتخبوا، ولا تتشاجروا على الصوت التفضيلي في اللائحة، ولا تصوتوا لمن يتحامل على رفيقه في اللائحة، الشطارة في تأمين أصوات من الناس من منازلهم والذين تخلوا عن تمثيلهم، ومن الناس الذين لا يريدون العودة الى الجبل، فهؤلاء يجب حثهم على الإقتراع ما يزيد الحاصل في عاليه، وهكذا تحصلون على ثلاثة نواب وتكونون مستحقين للمهمة الوطنية التي أوكلكم بها الناس".

وختم باسيل: "وقبل موعدنا في 6 أيار يجب أن نكون أكثر في موعدنا المقبل وسنرفع صوتنا عاليا في المهرجان الانتخابي الذي ستقيمه اللائحة في عاليه في 27 الجاري وسنلتقي هناك وسنتعاهد وسنتواعد للتغيير الحقيقي في عاليه والشوف".