أكدت النائب عناية عز الدين "ان لبنان يحتاج من اجل مواكبة التحديات في مجال التكنولوجياالى ايجاد بيئات تنظيمية وابداعية وبنية معلوماتية وشبكية ومهارات وقدرات من قبل المستخدمين اضافة الى رؤية حكومية رشيدة تضع هذه الموارد في صلب اهتماماتها".
واضافت: "ان الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي التي وضعت اثناء توليها وزارة التنمية الادارية قامت على جعل المواطنين في صلب الاجراءات وعلى خلق مجتمع يتمتع بالشمولية الرقمية ومنع اي احتكارات مركزة وقوية في مجال التكنولوجيا، كون هذا الامر من شأنه ان يضعف الحكومات والمجتمع في آن معا، ويؤثر بالتالي، على فرص التنمية التي تشكل فيها التكنولوجيا قاعدة اساسية لتطورها واستدامتها".
كلام عز الدين جاء خلال رعايتها حفل توقيع كتاب للبروفسور نديم منصوري "موضوعات في علم إجتماع الإنترنت والتواصل الرقمي" بتنظيم من الحركة الثقافية في لبنان، وقالت: "ان انتاج المؤلفات التي تتناول قضايا التكنولوجيا والانترنت والرقمية هو واجب وضرورة، وهو يساعد على التكيف الايجابي مع التطورات السريعة، خصوصا اذا تمت مواكبته من خلال خلق بيئة للابداع والابتكار والتعاون من اجل ان يكون الذكاء الصناعي تربة تنمو فيها الفرص الهائلة امام الاجيال القادمة".
واعتبرت "أن الانتاج الثقافي بشكل عام واصدار الكتب بشكل خاص يشكل مساهمة في عملية إحياء الامم"، لافتة الى "ان كتاب منصوري يتناول احدى اهم القضايا المطروحة عالميا ومحليا خصوصا ان الاصدارات المتخصصة بانعكاس التكنولوجيا على المجتمع وعلى علم الاجتماع بالتحديد لا تزال قليلة".
ورأت "أن الربط بين التقنية الرقمية وبين المجتمع ومناقشة الظواهر التي تنتج عن تفاعلهما هو من اهم المواضيع التي يجب ان تصرف الجهود لبحثها وطرح الحلول لها. فالتكنولوجيا اعادت تشكيلنا، وجلبت لنا نمطا عائليا جديدا وظهر اقتصاد جديد نتج عنه مشاكل سياسية جديدة وفي خلفية كل ذلك تبدل وعي الانسان".
واعتبرت عز الدين "ان كتاب الدكتور منصوري أضاء على قضايا تطال كافة فئات المجتمع، كالانحرافات السلوكية في مجتمع الانترت، والمنظومة الاخلاقية التي تحكم مجتمع الانترنت والذي يبدو انه مجتمع تسلطي لا حيادي، كذلك اضاء على مسألة الدبلوماسية الرقمية مقدما اقتراحات عملية لتستفيد منها الدبلوماسية اللبنانية. كما تطرق إلى المدن الافتراضية التي انتجت فردا جديدا يجمع ما بين الانسان والالة ويمتلك عقلا بشريا اليا بسلوك محلي عالمي".