الرواية الكاملة لاستقالة الموسوي الإجباريّة
19 Jul 201906:16 AM
الرواية الكاملة لاستقالة الموسوي الإجباريّة
خاص موقع Mtv
استقالة نائبٍ في لبنان الذي يلهث كثيرون فيه وراء كرسيّ نيابيّ يكلّف أحياناً ملايين الدولارات تشكّل أمراً استثنائيّاً. من هنا، وعلى الرغم من الأحداث التي سبقت استقالة النائب نوّاف الموسوي، فإنّ هذا القرار يشكّل مفاجأةً. فما هي الخلفيّات والأسباب؟

تشير معلومات موقع mtv الى أنّ القصّة بدأت مع الكلام الذي أطلقه الموسوي في مجلس النوّاب عن الرئيس بشير الجميّل، وهو كلام يَخرج، في زمانه ومكانه، عن أدبيّات حزب الله الذي أصدرت قيادته حينها قراراً بتجميد عضويّة الموسوي النيابيّة لمدّة سنة، وطلبت منه الحذر في التصريح ووجّهت له إنذاراً واضحاً فَهم منه أنّه لن يكون مرشّحاً على لوائح الحزب في الانتخابات النيابيّة المقبلة. وأرغم تصرّف الموسوي رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على الاعتذار العلني في المجلس النيابي.
بعد فترة من القرار، تقدّم الموسوي بطلب استرحام معيداً ما حصل معه الى ظروفٍ خاصّة يمرّ بها وانعكست على أدائه السياسي. تمّت الموافقة على طلبه وسُمح له بمزاولة نشاطه النيابي من جديد.
أما أحداث ليل السبت الماضي الذي شهد إطلاق الموسوي، مع مجموعة ترافقه، النار على طليق ابنته، فكانت القشّة التي قصمت ظهر البعير.
اجتمعت قيادة الحزب بعدها بثمانٍ وأربعين ساعة تقريباً واتّخذت قرارها الحاسم الذي أبلغته الى الموسوي أمس الخميس وهو إرغامه على الاستقالة. قام حينها الأخير بتسريب خبر استقالته كي تبدو بأنّها صدرت بقرارٍ شخصيّ منه، علماً أنّ التسريب تمّ من دون التنسيق مع الحزب، ما زاد خطأً على سجلّ أخطائه.
وتشير المعلومات الى أنّ سلوك الموسوي، بعد الاستقالة، سيكون تحت أنظار قيادة حزب الله التي ستحسم، على أساسه، قرار استمرار عضويّته في الحزب من عدمها.
ويُعتبر قرار حزب الله نموذجيّاً في بلدٍ قلّما نشهد فيه محاسبة، خصوصاً للنوّاب، من قيادات أحزابهم التي تبقيهم في مواقعهم وتعيد ترشيحهم على الرغم من الأخطاء الكثيرة التي يرتكبونها والوعود التي ينكثون بها لناخبيهم.