الخطيب: للتوافق ولإسراع بعقد جلسة لمجلس الوزراء
26 Jul 201913:50 PM
الخطيب: للتوافق ولإسراع بعقد جلسة لمجلس الوزراء
اكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، في تصريح، أن "المقاومة هي خط الدفاع عن لبنان وكل اللبنانيين ولم تكن في يوم من الايام موضوعا للاستثمار الداخلي بينما نرى بعض الاطراف تتعاطى في القضايا الوطنية من منظار طائفي لا يخدم المصلحة الوطنية والوحدة الداخلية ويعزز الشك والخوف بين المكونات اللبنانية"، داعيا "الاطراف الى تجاوز هذه العقلية والخروج من الدعوة الى الوحدة الوطنية اللفظية من اجل المزايدات الى الوحدة الحقيقية التي يمثل فيها الجيش والشعب والمقاومة الصدق في الاداعاءات الى العيش المشترك والوحدة الوطنية والدفاع عن الوطن".
ورأى الخطيب ان "لبنان وطن الشراكة والعيش المشترك وهو محكوم بالتوافق والتعاون بين مكوناته السياسية والطائفية المطالبة بتحمل مسؤولياتها الوطنية في حفظ لبنان من خلال التزام الدستور وتفعيل دولة المؤسسات التي يحكمها القانون وتسود فيها العدالة بعيدا عن منطق المحاصصة الطائفية والمذهبية حتى نصل الى دولة كريمة تحتضن ابناءها دون تفريق وتمييز، فالمواطنون هم امانة الله في اعناق المسؤولين ولا يجوز التفريط بحقوقهم المكتسبة في الحصول على الوظيفة العامة وفق معيار الكفاءة والنزاهة كما اقر دستور الطائف، وليس من الانصاف ان يحرم صاحب الحق من حقه، وعلى الدولة توفير الرعاية الكريمة لمواطنيها من تعليم وطبابة واستقرار امني واجتماعي واقتصادي".
وطالب السياسيين بـ"التوافق والاسراع بعقد جلسة لمجلس الوزراء تضع في اولوياتها حل الخلافات والازمات وتجنيب البلد اي تهديد امني، فالتضامن الوزاري ضرورة وطنية لتوفير الاستقرار السياسي والامني والنهوض بالاقتصاد الوطني والانطلاق في ورش العمل في مختلف المناطق بما ينعش الحركة الاقتصادية في لبنان، فاعداد العاطلين عن العمل في ازدياد والانكماش الاقتصادي مخيف"، آملا ان "ينهض الوطن اقتصاديا بعد اقرار الموازنة في المجلس النيابي"، داعيا "الاسراع في اقرار الموازنة للعام المقبل وتجنب كل الثغرات في الموازنة القادمة لتكون هذه الموازنة منطلقا للاصلاح الذي تطالب به الكتل السياسية في خطاباتها ووعودها الانتخابية".
واستنكر الخطيب بشدة "الغطرسة الاسرائيلية المتمادية والاصرار تهجير المواطنين الفلسطينيين من ارضهم وخصوصا ما حصل في حي وادي الحمص في صور باهر في عمل ارهابي ينافي الاعراف والقوانين الدولية وحقوق الانسان، ويكشف عن العجز الدولي في لجم اسرائيل في امعانها في تشريد اصحاب الارض من بيوتهم"، معتبرا ان "هذا التصعيد الصهيوني الخطير مؤشر لانطلاقة ما يسمى بصفقة القرن فإننا نعتبر الساكت عنها شيطانا اخرس ويتشارك مع الاحتلال في جريمة تصفية القضية الفلسطينية"، مطالبا "الشعوب والدول باتخاذ موقف حازم يتجاوز بيانات الادانة والاستنكار ويرتقي الى تضحيات الشعب الفلسطيني البطل المطالب بالقيام بانتفاضة جديدة ينخرط فيها كل فصائل وقوى الشعب الفلسطيني"، منوها "بالتضامن الفلسطيني الرافض لصفقة القرن ولا سيما القرار الصادر عن السلطة الفلسطينية بوقف العمل بكل الاتفاقيات مع الاحتلال الذي لا يفقه الا لغة المقاومة التي اثبتت التجارب انها السبيل الوحيد لتحرير الارض وانقاذ المقدسات".
وتوجه الخطيب بتحية الاكبار الى "رجال المقاومة وشعبها وجيش لبنان والقوى الامنية والشهداء الذين احبطوا عدوان تموز مسجلين اروع الانتصارات على العدو الصهيوني في مواجهتهم للعدوان وتحطيم جبروته حيث قدموا اسمى التضحيات في معركة الدفاع عن لبنان، فكانت معادلة الشعب والمقاومة والجيش ثروة وطنية وقيمة اخلاقية ينبغي التمسك بها بوصفها مصدر قوة لبنان وضمانة ردع العدوان عنه، وعلينا ان نحفظها اذ شكلت ولا تزال شبكة امان لحفظ لبنان وشعبه وصون سيادته وضمانة لاستخراج ثرواته".
وختم الخطيب بتوجيه تحية الاكبار والتقدير من الشعب الإيراني الصامد الذي أثبت أنه على مستوى عال من الوعي والشجاعة يتحلى بالصبر والحكمة في مواجهته للعقوبات الجائرة، فيما تبدي القيادة الايرانية صلابة في الموقف وشجاعة في التصدي وحكمة في القرار، تستحق التنويه والتقدير والاعجاب، ونحن لنا ملء الثقة بأن إيران ومعها كل محور المقاومة ستنتصر على اعداء الامة لان الله سبحانه وعد المؤمنين بالنصر لقوله تعالى: "ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم".