"البيت اللبناني": نستغرب السكوت الرسمي عن تصريحات "حزب الله"
29 Aug 201917:49 PM
"البيت اللبناني": نستغرب السكوت الرسمي عن تصريحات "حزب الله"
عقد "البيت اللبناني" اجتماعه الدوري لتدارس الأوضاع الخطيرة التي تحيط بلبنان خصوصاً من النواحي الإقتصادية والأمنية وعجز السلطة عن مواجهتها وإيجاد حلول لها واصدر البيان التالي:
"أولاً: يدين "البيت اللبناني" الإعتدائين الإسرائيليين الأخيرين على لبنان، ويؤكد أن القوى الشرعية اللبنانية ولا سيما الجيش اللبناني، قادرة بمفردها على الدفاع عن لبنان. كذلك حماية لبنان تكون من خلال التزامه بالشرعية الدولية ولا سيما قرارات مجلس الأمن الدولي 1559 و1680 و1701. من هنا يستغرب "البيت اللبناني" السكوت الرسمي عن تصريحات حزب الله الذي يعطي نفسه صلاحيات رأس الدولة والسلطة التنفيذية في آن، مما يؤكد مجدداً مخاطر السلاح غير الشرعي وضرورة تحمل الدولة مسؤولياتها وتحكمها بقرار الحرب والسلم وإلا سينجر لبنان إلى حروب مدمرة يدفع ثمنها كل اللبنانيون خدمة لمشروع إيران في المنطقة.
ثانياً: يرى "البيت اللبناني" مجدداً ضرورة إزالة القواعد العسكرية الفلسطينية خارج المخيمات، ولا سيما قاعدتي قوسايا والناعمة تطبيقاً لمقررات طاولة الحوار الوطني في العام 2006 والتي أكد عليها قرار مجلس الأمن الدولي 1680. هذه القواعد تمثل خرقاً للسيادة وذرائع لاستدراج لبنان إلى حروب لا يريدها.
ثالثاً: إن انعدام الكفاءة في إدارة الشؤون الإقتصادية والمالية العامة يلامس الخطوط الحمر ويتطلب اجراءات جذرية تبدو الطبقة السياسية عاجزة أو غير راغبة في اتخاذها. لقد أضاعت هذه الطبقة مجتمعة الثقة بلبنان. كان منسوب هذه الثقة عالياً في الأمس القريب إذ عقدت ثلاث مؤتمرات دولية لمساعدة لبنان كان آخرها منذ سنتين، دون أن ينفذ لبنان الإجراءات المطلوبة منه للإستفادة من الدعم المالي الذي أقرته هذه المؤتمرات. بذلك تكون السلطة قد برهنت عناستهتاروإنعدام للمسؤولية غير مسبوقين، خاصة عند إضاعة أكثر من سنة في مماكحات تشكيل الحكومة، التي في مطلق الأحوال تتــَّخذ القرارات الأساسية خارجها. أضف إلى ذلك المناقشات العقيمة والإقتراحات السطحية عند إعداد قانون الموازنة التي أثبتت سوء الحوكمة وانعدام المصداقية والهيبة لدى المسؤولين. إن الأزمة الإقتصادية - المالية - الإجتماعية مرتبطة بوجود سلاح غير شرعي يساهم في إضاعة الثقة بلبنان ويبعد المستثمرين. أما الحلول لهذه الأزمة الخانقة فهي ليست الإجتماعات الفولكلورية  التي تهدف إلى رمي المسؤولية على الآخرين، إنما في خطوات جدية أولها استعادة الديموقراطية، وترسيخ الإستقرار السياسي والأمني، وحصر القرارات الوطنية داخل المؤسسات الدستورية بعيداً عن الضغوط الخارجية من أي جهة أتت ولا سيما الإيرانية. هذه الأهداف تتطلب إصلاحات جذرية تبدا برفع يد الطبقة السياسية عن الإقتصاد، وإلغاء الضرائب غير المشروعة كمقدمة للنهوض".