01 Mar 202614:50 PM
حين غنّت فرقة Coldplay للحرية لإيران بوجه سلطتها

 

نعيش اليوم زمناً مفصلياً… زمناً لم يعد فيه الشعب الإيراني يهمس بالحرية، بل يحاول انتزاعها انتزاعاً.

إنه زمن المواجهة بين شعب يسعى للحياة، ونظامٍ قام على القمع والترهيب وكسر الإرادات. في شوارع طهران، وأزقة أصفهان، وعلى جدران الجامعات، لم تعد المطالب إصلاحية أو جزئية… بل أصبحت واضحة: كرامة، حرية، ومستقبل خارج عباءة الخوف.

هذا الحراك ليس مجرد احتجاج سياسي، بل لحظة تاريخية يحاول فيها الإيرانيون استعادة صوتهم وهويتهم وحقهم الطبيعي في تقرير مصيرهم بعيداً عن منظومة الملالي التي حكمت عبر الخوف أكثر مما حكمت عبر الشرعية.

وفي خضم هذا المشهد، لم يكن الفن بعيداً عن نبض الشارع. فقد جاء دعم فرقة Coldplay ليحمل بعداً إنسانياً يتجاوز السياسة حين خُصّصت في احدى حفلاتها تحية للشعب الإيراني من خلال اغنية تعتبر رمز للثورة في ايران، تحوّل اللحن إلى رسالة تضامن عالمية، وصار الصوت القادم من المسارح الكبرى صدىً لصرخة في الشوارع.

هكذا يصبح الزمن الذي نعيشه ليس فقط زمن ثورة شعب، بل زمن تلاقي الحرية بين الشعوب… حين تتحول الموسيقى إلى موقف، ويصبح الفن شريكاً في معركة الكرامة.

إنه زمن الإيرانيين… وزمن الحرية حين تبدأ من الداخل، لكنها تجد صداها في العالم.