نادر حجاز
خاص موقع Mtv
يضيق العالم بقيادة حركة "حماس"، وحتى المكان الذي كان يُعتَبَر آمناً في العاصمة القطريّة بات في مرمى تل أبيب.
أعلنها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حرباً على الصفّ الأول "الحمساوي"، حتى ذلك المفاوض، كاشفاً عن حقيقة النيّات بأن لا رغبة بإنهاء حرب غزة إلا بشروطه.
تعيد غارة قطر الأضواء إلى قيادة الحركة في الخارج، التي لعبت دوراً أساسياً في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بعد 7 أكتوبر. ورغم ذلك لم تسلم وكانت عرضة لعمليات اغتيال متكررة في بيروت ودمشق وطهران، والآن الدوحة.
بدوره، يحتضن لبنان قواعد شعبيّة وقياديّة للحركة، التي أنذرها مجلس الدفاع الأعلى في أيّار الماضي بعد تكرار حوادث إطلاق صواريخ من جنوب لبنان، محذّراً إياها من استخدام الأراضي اللبنانيّة لأعماٍل تمسّ الأمن القومي... فهل لا يزال لبنان مكاناً آمناً لحركة "حماس"؟
أشار الكاتب والباحث في شؤون الحركات الإسلاميّة أحمد الأيوبي، في حديث مع موقع mtv، إلى أنّه "بعد انتهاء حرب الإسناد، أصاب حركة حماس ما أصاب حزب الله من الضعف والتراجع، إلى جانب الأضرار التي نتجت عن هذه الحرب، لكلّ جهة وفق حجمها طبعاً".
شكّلت الحرب الأخيرة ضربةً كبيرة للحركة، التي حجزت وجوداً فعلياً لها في لبنان، وفق الأيوبي، بعد إبعاد الجيش الإسرائيلي 415 قياديًا منها ومن حركة الجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور في لبنان، بتاريخ 17 كانون الأول 1992، حيث بقيوا لمدة عام، حتى 17 كانون الأول 1993.
ونجحت الحركة في الدخول إلى مخيّمات لبنان عسكريّاً وشعبيّاً، حيث لفت الأيوبي إلى أنه "خلال المواجهات في الفترات السابقة قبل طوفان الأقصى في قطاع غزة وانتصارها لقضيّة المسجد الأقصى وقدرتها على المواجهة في مرحلة من المراحل، كانت حماس تنال شعبية كبيرة جداً إضافة الى أنّ لديها نوعاً من الالتزام الاجتماعي تجاه شريحة من الشعب الفلسطيني. هذا الالتزام الذي كانت حركة فتح تعتبره من الثوابت وتراجع في المرحلة الأخيرة، ما أدّى الى ارتفاع شعبيّة حماس داخل المخيّمات الفلسطينيّة في لبنان".
ولكن ماذا عن حضور "حماس" اليوم في لبنان؟
أجاب الأيوبي: "قيادات حماس خرجت من لبنان إجمالاً، حتى ممثل الحركة في لبنان أحمد عبد الهادي بات وجوده في لبنان متقطعاً حسب الظروف الامنية. ففي ذروة الملاحقة الأمنيّة الإسرائيليّة لقيادات الحركة، كانوا يفضّلون البقاء في تركيا بسبب الغطاء الأمني المتماسك لحمايتهم هناك".
واعتبر أنّ "لبنان لم يعد مكاناً آمناً لقيادات حزب الله كما لحركة حماس والجهاد الاسلامي وأيّ تنظيم فلسطيني آخر. لذلك من المتوقع أن تكون هناك تغييرات كبيرة في استراتيجيّة حركة حماس خصوصاً بعد عمليّة الاغتيال الفاشلة التي حصلت في الدوحة".
وبينما اعتمدت حركة "حماس" ممثلين لها في لبنان، هم مصطفى القانوع من أيلول 1993 حتى العام 1998، أسامة حمدان بين العامين 1998-2009، علي بركة بين العامين 2009-2019 وأحمد عبد الهادي منذ 10 كانون الثاني 2019 حتى اليوم، أي مستقبل لها في لبنان؟ وكيف ستنعكس تطوّرات الحرب الإسرائيليّة على مقاربتها لدورها وحضورها لا سيّما في ملفّ تسليم السلاح الذي انطلق في مخيّمات لبنان؟
أعلنها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حرباً على الصفّ الأول "الحمساوي"، حتى ذلك المفاوض، كاشفاً عن حقيقة النيّات بأن لا رغبة بإنهاء حرب غزة إلا بشروطه.
تعيد غارة قطر الأضواء إلى قيادة الحركة في الخارج، التي لعبت دوراً أساسياً في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بعد 7 أكتوبر. ورغم ذلك لم تسلم وكانت عرضة لعمليات اغتيال متكررة في بيروت ودمشق وطهران، والآن الدوحة.
بدوره، يحتضن لبنان قواعد شعبيّة وقياديّة للحركة، التي أنذرها مجلس الدفاع الأعلى في أيّار الماضي بعد تكرار حوادث إطلاق صواريخ من جنوب لبنان، محذّراً إياها من استخدام الأراضي اللبنانيّة لأعماٍل تمسّ الأمن القومي... فهل لا يزال لبنان مكاناً آمناً لحركة "حماس"؟
أشار الكاتب والباحث في شؤون الحركات الإسلاميّة أحمد الأيوبي، في حديث مع موقع mtv، إلى أنّه "بعد انتهاء حرب الإسناد، أصاب حركة حماس ما أصاب حزب الله من الضعف والتراجع، إلى جانب الأضرار التي نتجت عن هذه الحرب، لكلّ جهة وفق حجمها طبعاً".
شكّلت الحرب الأخيرة ضربةً كبيرة للحركة، التي حجزت وجوداً فعلياً لها في لبنان، وفق الأيوبي، بعد إبعاد الجيش الإسرائيلي 415 قياديًا منها ومن حركة الجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور في لبنان، بتاريخ 17 كانون الأول 1992، حيث بقيوا لمدة عام، حتى 17 كانون الأول 1993.
ونجحت الحركة في الدخول إلى مخيّمات لبنان عسكريّاً وشعبيّاً، حيث لفت الأيوبي إلى أنه "خلال المواجهات في الفترات السابقة قبل طوفان الأقصى في قطاع غزة وانتصارها لقضيّة المسجد الأقصى وقدرتها على المواجهة في مرحلة من المراحل، كانت حماس تنال شعبية كبيرة جداً إضافة الى أنّ لديها نوعاً من الالتزام الاجتماعي تجاه شريحة من الشعب الفلسطيني. هذا الالتزام الذي كانت حركة فتح تعتبره من الثوابت وتراجع في المرحلة الأخيرة، ما أدّى الى ارتفاع شعبيّة حماس داخل المخيّمات الفلسطينيّة في لبنان".
ولكن ماذا عن حضور "حماس" اليوم في لبنان؟
أجاب الأيوبي: "قيادات حماس خرجت من لبنان إجمالاً، حتى ممثل الحركة في لبنان أحمد عبد الهادي بات وجوده في لبنان متقطعاً حسب الظروف الامنية. ففي ذروة الملاحقة الأمنيّة الإسرائيليّة لقيادات الحركة، كانوا يفضّلون البقاء في تركيا بسبب الغطاء الأمني المتماسك لحمايتهم هناك".
واعتبر أنّ "لبنان لم يعد مكاناً آمناً لقيادات حزب الله كما لحركة حماس والجهاد الاسلامي وأيّ تنظيم فلسطيني آخر. لذلك من المتوقع أن تكون هناك تغييرات كبيرة في استراتيجيّة حركة حماس خصوصاً بعد عمليّة الاغتيال الفاشلة التي حصلت في الدوحة".
وبينما اعتمدت حركة "حماس" ممثلين لها في لبنان، هم مصطفى القانوع من أيلول 1993 حتى العام 1998، أسامة حمدان بين العامين 1998-2009، علي بركة بين العامين 2009-2019 وأحمد عبد الهادي منذ 10 كانون الثاني 2019 حتى اليوم، أي مستقبل لها في لبنان؟ وكيف ستنعكس تطوّرات الحرب الإسرائيليّة على مقاربتها لدورها وحضورها لا سيّما في ملفّ تسليم السلاح الذي انطلق في مخيّمات لبنان؟