معروف الداعوق
اللواء
يتوقّع مصدر رسمي أن تكون جلسات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل معقّدة وشاقّة، وقد تطول أكثر من المتوقّع بسبب اتساع الهوة التي تفصل بين البلدين وصعوبة تقليصها في ضوء الوقائع والمتغيرات التي طرأت على الأرض بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وقيام حزب الله بإشعال حرب الثأر لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي و«إسناد» إيران، والرد الإسرائيلي بتوسعة نطاق الاحتلال ليشمل مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، وقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بحملة تهجير لسكان هذه المناطق وتدمير ممنهج للمنازل والأبنية السكنية للمواطنين على نطاق واسع.
ويعتبر المصدر أن لبنان كان في موقع أفضل عندما كان الاحتلال الإسرائيلي يقتصر على التلال الخمس جنوبًا، ومعظم سكانه يعيشون فيه، وكانت الأضرار والدمار الناجمة عن إشعال حرب «إسناد» غزّة في خريف عام 2023 أقل بكثير مما بلغته حالياً، وكان بالإمكان التفاوض مع إسرائيل من خلال لجنة مراقبة وقف إطلاق النار «الميكانيزم» يومها من موقع أكثر ثباتًا مما هو عليه اليوم. ولكن عرقلة التفاوض من الجانب الإسرائيلي ورفضه الانسحاب مطالباً، أي أيام الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله أولًا من جهة، ورفض الحزب من الجهة المقابلة، عطّل عملية التفاوض وأبقى الاحتلال الإسرائيلي مستمرًا.
ويلفت المصدر إلى أنه بعد قيام حزب الله بشن عملية «إسناد» إيران في مطلع شهر آذار الماضي، والرد العسكري الإسرائيلي الواسع والاعتداءات المتواصلة على مناطق بعيدة بالداخل، واحتلال المزيد من الأراضي اللبنانية الجنوبية، مع تراجع قوة وفاعلية الحزب وتأثير مواجهته للقوات الإسرائيلية بعد تفريغ قرى ومناطق جنوبية كثيرة من سكانها وتهجيرهم إلى مناطق بالداخل أكثر أمانًا، ما أحدث ضغوطات وتوترات على مناطق النزوح، أسقط ورقة مهمة من الجانب اللبناني مقابل استقواء إسرائيل وإمساكها بورقة الاحتلال لفرض مطالبها والتشدّد بفرض شروطها على لبنان بالمفاوضات المباشرة الجارية حاليًا.
لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل أضاف موقف حزب الله المعارض للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وانزعاج إيران من فصل مسار لبنان عن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، عاملاً ضاغطًا على المفاوض اللبناني، كان بالإمكان تفاديه والوقوف إلى جانب لبنان في مثل هذا الظرف الحساس والصعب، لتقوية موقف لبنان وتمكينه من التفاوض بقوة وثبات أكثر.
ويستبعد المصدر تقليص هوة الخلافات والتباعد الحاصلة بين لبنان وإسرائيل في ضوء الوقائع والمتغيرات الجديدة الحاصلة على الأرض، ومحاولة الجانب الإسرائيلي توظيفها بفرض الحد الأقصى من شروطه ومطالبه، إن كان بموضوع نزع سلاح حزب استنادًا لرؤيتها، أو أي اتفاق أو ترتيبات أمنية متكاملة، أو اتفاق سلام، مع استمرار الجانب اللبناني التمسك بالنقاط الخمس الواردة بمبادرة رئيس الجمهورية، ما لم تتدخل واشنطن بفاعلية لتقليص هوة الخلافات والتوصل إلى تفاهم يلبي الحد الأدنى من مطالب وشروط الجانبين، وإلا فإن المفاوضات ستدور
ويعتبر المصدر أن لبنان كان في موقع أفضل عندما كان الاحتلال الإسرائيلي يقتصر على التلال الخمس جنوبًا، ومعظم سكانه يعيشون فيه، وكانت الأضرار والدمار الناجمة عن إشعال حرب «إسناد» غزّة في خريف عام 2023 أقل بكثير مما بلغته حالياً، وكان بالإمكان التفاوض مع إسرائيل من خلال لجنة مراقبة وقف إطلاق النار «الميكانيزم» يومها من موقع أكثر ثباتًا مما هو عليه اليوم. ولكن عرقلة التفاوض من الجانب الإسرائيلي ورفضه الانسحاب مطالباً، أي أيام الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله أولًا من جهة، ورفض الحزب من الجهة المقابلة، عطّل عملية التفاوض وأبقى الاحتلال الإسرائيلي مستمرًا.
ويلفت المصدر إلى أنه بعد قيام حزب الله بشن عملية «إسناد» إيران في مطلع شهر آذار الماضي، والرد العسكري الإسرائيلي الواسع والاعتداءات المتواصلة على مناطق بعيدة بالداخل، واحتلال المزيد من الأراضي اللبنانية الجنوبية، مع تراجع قوة وفاعلية الحزب وتأثير مواجهته للقوات الإسرائيلية بعد تفريغ قرى ومناطق جنوبية كثيرة من سكانها وتهجيرهم إلى مناطق بالداخل أكثر أمانًا، ما أحدث ضغوطات وتوترات على مناطق النزوح، أسقط ورقة مهمة من الجانب اللبناني مقابل استقواء إسرائيل وإمساكها بورقة الاحتلال لفرض مطالبها والتشدّد بفرض شروطها على لبنان بالمفاوضات المباشرة الجارية حاليًا.
لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل أضاف موقف حزب الله المعارض للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وانزعاج إيران من فصل مسار لبنان عن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، عاملاً ضاغطًا على المفاوض اللبناني، كان بالإمكان تفاديه والوقوف إلى جانب لبنان في مثل هذا الظرف الحساس والصعب، لتقوية موقف لبنان وتمكينه من التفاوض بقوة وثبات أكثر.
ويستبعد المصدر تقليص هوة الخلافات والتباعد الحاصلة بين لبنان وإسرائيل في ضوء الوقائع والمتغيرات الجديدة الحاصلة على الأرض، ومحاولة الجانب الإسرائيلي توظيفها بفرض الحد الأقصى من شروطه ومطالبه، إن كان بموضوع نزع سلاح حزب استنادًا لرؤيتها، أو أي اتفاق أو ترتيبات أمنية متكاملة، أو اتفاق سلام، مع استمرار الجانب اللبناني التمسك بالنقاط الخمس الواردة بمبادرة رئيس الجمهورية، ما لم تتدخل واشنطن بفاعلية لتقليص هوة الخلافات والتوصل إلى تفاهم يلبي الحد الأدنى من مطالب وشروط الجانبين، وإلا فإن المفاوضات ستدور