تجنباً للغلاء والتضخم... إجراءات لضبط الأسعار

عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة عامر البساط والزراعة نزار هاني، اجتماعاً موسّعاً في وزارة الاقتصاد لبحث موضوع أسعار المواد الغذائية في لبنان، شارك فيه ممثلون عن النقابات الغذائية والزراعية والأسواق المركزية، حيث عرضوا التحديات التي تواجههم، إضافة إلى مطالبهم وهواجسهم المشتركة.وحضر الاجتماع مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبي حيدر ومدير عام وزارة الزراعة لويس لحود ومدير مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد طارق يونس وعدد من المسؤولين في الوزارتين.وقال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، في كلمة: "انطلاقاً من حساسية الملف المعيشي، وحرصا على ضبط الأسعار، بدأنا باتخاذ إجراءات جدية وكثفنا الإجراءات الرقابية، وعقدنا سلسلة اجتماعات ولقاءات مع النقابات الغذائية والمستوردين، ويأتي اجتماعنا اليوم في هذا السياق. حيث أنّ الملفّ المعيشي بالغ الحساسية، والمطالب النقابية والاعتراضات محقّة مما قبل القرارات الحكومية الأخيرة. ونحن نُدرك حجم تأثّر المواطنين بغلاء الأسعار والتضخّم، كما نُدرك المخاوف من ارتفاع الأسعار وهوامش الربح حتى قبل صدور أي قرار رسمي. وهذه مشكلة قديمة تعود إلى ما قبل تشكيل هذه الحكومة، وهي سابقة للإجراءات الأخيرة".وفي ملف الرقابة، كشف البساط عن أرقام مديريّة حماية المستهلك ومصالح وزارة الاقتصاد والتجارة في المحافظات للأسابيع الستة الأولى من العام 2026، وقد شملت ألفاً و928 زيارة كشف، وأكثر من مئة محضر ضبط، كما ذكّر بأرقام العام الماضي 2025، وقال: "تمّ تلقّي ألف و233 شكوى، وتمّ إجراء 32 ألفاً و232 زيارة كشف، وتمّ تسطير ألف و454 محضر ضبط، وقد توزّعت غالبيّة هذه الأرقام بين: مولّدات كهربائية (776 محضر ضبط) وسلامة غذاء وأسعار وأوزان السلع (21 ألف و78 زيارة كشف، و572 محضر ضبط)". وأكّد البساط أن الأرقام ستُنشر تباعاً وبشكل دوري.وتابع: "بصفتي وزيراً للاقتصاد، أؤكد أننا ماضون في ثلاثة مسارات أساسية:أولاً، التشدد في الرقابة من دون أي تهاون، والتأكد من التزام المؤسسات ونقاط البيع بالأنظمة والقوانين المرعية، وبالأوزان والمواصفات المحددة من الوزارة، ومنع أي استغلال للمواطنين أو زيادات غير مبررة في الأسعار لا تعكس الواقع الفعلي.ثانياً، عدم السماح بأي تلاعب، مع استمرار الجولات الرقابية التي تنفذها مصلحة حماية المستهلك. وقد قمنا الأسبوع الماضي بجولة ميدانية دعماً لعمل المراقبين، وسنواصل هذه الجهود بوتيرة مكثفة.ثالثاً، تعزيز العلاقة التشاركية بين القطاعين العام والخاص على قاعدة الحس الوطني، بعيداً من أي تصادم. دوركم أساسي في حماية الاستقرار الاجتماعي. ومن هذا المنطلق، وفي إطار مسؤوليتنا المشتركة لحماية المستهلك وتخفيف الأعباء المعيشية خلال شهر رمضان المبارك وزمن الصوم الكبير، شاركتم معنا في إطلاق مبادرة "سوا بالصيام" بالشراكة مع أصحاب السوبرماركت ومستوردي المواد الغذائية في لبنان. وهي مبادرة تُكمل الجولات الرقابية المستمرة، وقد كثّفنا الدوريات الأسبوع الماضي ووجّهنا المراقبين إلى إعطاء أولوية لموضوع الأسعار والتشديد على الرقابة، ومتابعة تطبيق المبادرة".وختم البساط: "إلى جانب الرقابة، نحن بحاجة إليكم كشركاء حقيقيين. لا نريد علاقة تصادمية، بل شراكة قائمة على الفهم المشترك للتحديات التي تواجهكم، وعلى التزامنا الوطني كوزارة بحماية المواطنين".وفي كلمته، قال وزير الزراعة نزار هاني: "دعوني أكون واضحا وصريحا: اليوم هناك خلل حقيقي في السوق الزراعي، وهذا الخلل يَظلم المزارع ويُرهق المستهلك في آنٍ معاً. عندما يكون سعر الخس في أرض المزارع 50 ألف ليرة ويصل إلى 200 ألف في المفرق، وعندما تُباع ضمة البقدونس بـ10 آلاف ليرة في المزرعة وتصل إلى 60 ألفاً، وعندما تكون البندورة بـ70 ألفاً في الجملة والخيار بـ50 ألفاً، ثم تتضاعف الأسعار على الرفوف، فالمشكلة ليست في الإنتاج. المشكلة في سلسلة التوريد".وأضاف: "في لبنان، سلسلة التوزيع تُحمّل المزارع أضعف الأسعار، وتُحمّل المستهلك أعلى الفواتير. المزارع يبيع بأقل من كلفته أحياناً،والمواطن يشتري بأعلى من القدرة المقبولة. وبين الاثنين تتضخم الهوامش والمصاريف بطريقة غير متوازنة. وفي الوقت نفسه، استيراد خضار "صحن الفتوش" مفتوح، وتدخل إلى الأسواق كميات لا بأس بها. هذا واقع قائم. لكن سواء كانت الكميات محلية أو مستوردة، فإن الخلل يبقى في آلية التسعير بين المزرعة ونقطة البيع. لا يجوز أن يكون هناك فرق بأربعة أو خمسة أضعاف بين المنتج والمستهلك".وتابع: "الأمر نفسه في اللحوم والدجاج. مربّو الماشية والدواجن يشتكون من كلفة مرتفعة وضغط في الأسعار عند باب المزرعة، والمستهلك يشتكي من غلاء على الكيلو في السوق. مرة جديدة، الحلقة الأضعف هي المزارع، والمتضرر النهائي هو المواطن. نحن لا نواجه أزمة إنتاج. نحن نواجه أزمة توازن. واجبنا اليوم، كدولة وكنقابات وأسواق، أن نعيد العدالة إلى السلسلة: عدالة في التسعير، عدالة في توزيع الهوامش، عدالة تحمي المنتج والمستهلك معاً".وختم هاني: "لا نريد ضرب التجارة، ولا نريد مصادرة الربح المشروع، لكن لا يمكن أن نقبل بسلسلة توريد تظلم المزارع بهذا الشكل. إذا انهار المزارع، سنفقد أمننا الغذائي. وإذا استمر الغلاء، سنفقد الاستقرار الاجتماعي. المطلوب واضح: ضبط التكلفة بين المزرعة وأسواق المفرق، تقليص عدد الوسطاء حيث أمكن، شفافية كاملة في التسعير، وسقف منطقي لهوامش الربح. حماية المزارع وحماية المستهلك ليستا خيارين متناقضين. إنهما مسؤولية وطنية واحدة. إما أن نعيد التوازن اليوم، أو سندفع ثمن فقدانه غداً".

23-02-2026 16:58

الذهب يرتفع بفعل مخاوف من صراع أميركي - إيراني

ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم وسط تصاعد المخاوف من نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران ورغم الزيادة إلا أن الأسعار تتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية.وصعدت العقود الآجلة للذهب لشهر نيسان المقبل (Comex) بنسبة 0.78% إلى 5036.40 دولارا للأونصة. فيما ارتفعت العقود الفورية للذهب بنسبة 0.59% إلى 5025.31 دولارا للأونصة، وفق ما أظهرته التداولات.

20-02-2026 09:34

الذهب يتراجع... كم سجّل؟

انخفضت أسعار الذهب بعد ارتفاعها بأكثر من اثنين في المئة في الجلسة السابقة، في وقت ارتفع فيه الدولار قبل صدور تقرير مهم للتضخم يمكن أن يوفر المزيد من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وفق "رويترز".وتراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4961.57 دولارا الأونصة بحلول الساعة 0112 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعها 2.1 في المئة في الجلسة السابقة.

19-02-2026 07:44

قراءة في تقلبات أسعار الذهب

كتب العميد الدكتور غازي محمود:ليست المرة الأولى التي تشهد فيها أسعار الذهب ارتفاعات حادّة، غير أنها المرة الأولى التي يُسجل فيها المعدن الأصفرمستويات قياسية غير مسبوقة، وبوتيرة متسارعةتحبس الأنفاس. فقد ارتفع سعر الذهب بنسبة %10.18خلال الشهر المنصرم، بعد أن ارتفع بنسبة%73.59 خلال عام 2025، منها %45.07 في الأشهر الستة الأخيرة. مع العلم أن نسبة الارتفاع في شهر كانون الثاني/يناير2026، كانت ستكون أعلى لولا الانخفاض الذي شهدته أسعار الذهب في الأيام الأخيرة منه.وبقدر ما بدا هذا الارتفاع الأخير مستغربًا في سرعته وحدته، بداالانخفاض اللاحق متوقعًا، وإن لم يكن متوقعًا في توقيته، ولا سيما في خضم الفوضى التي سيطرت على أسواق الذهب، وهيستيريا الطلب على المعدن الأصفر وغيره من المعادن الثمينة. وعلى الرغم من التراجعالذي شهدته الأسعار في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، لا يزال الذهب يُتداول عند مستويات غير مسبوقة، فيما تواصل البنوك المركزية العالمية شراؤهبوتيرةثابتة دون إبطاء. تاريخياً، سُجلت أولىالقفزات الكبرى في أسعارالذهب عام 1973،عقب حرب تشرين بين العرب وإسرائيل، وما رافقها من حظر امدادات النفط إلى الدول الغربية.حيث بلغ سعر الأونصة نحو123.5 دولارًا،ما أدخلالاقتصاد العالمي في مرحلة من"الركود التضخمي"، الأمر الذيدفع المستثمرين إلى التعامل مع الذهب بوصفه مخزنًا للقيمة، لا مجرد بديل نقدي للدولار الأميركي، وذلك جراء انكشاف هشاشة العملات الورقية.أما القفزة الثانية لأسعار الذهب، فقد تمت في كانون الثاني/يناير 1980، حينوصل سعر أونصة الذهبإلى668 دولارًا، بعد أنكان بـ243.66 دولارًا في تشرين الثاني/نوفمبر1978. وذلك على خلفية سلسلة منالصدمات الجيوسياسية الكبرى، شملت الثورة الإسلامية في إيران، وأزمة الرهائن الأميركيين، والغزو السوفياتي لأفغانستان.أدتهذه التطورات التي شهدها العالم بين عامي1978 و1980، إلى تصاعد الطلب على الذهب وبلوغ أسعاره ذروتها التاريخية آنذاك، قبل أن يضعالاحتياطي الفيدرالي حدًا لهذا الارتفاعمن خلالرفع أسعار الفائدة إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي أدىإلى استقرار نسبي لأسعار الذهب على مدى عقدين تقريبًا.وفي عام 2008، عادتأسعار الذهبلتشهدتقلبات حادة، فبعد أن لامس سعر الأونصة الـ 1000 دولار في آذار/مارس، تراجعإلى نحو 728 دولارًافي أيلول/سبتمبر من العام نفسه، على وقع أزمة الرهن العقاري التي تسببتفي انهيار المصارف الكبرى،وفي مقدمتها مصرف "ليمانبراذرز"، وصولاًإلى الأزمة المالية العالمية بين عامي 2008 و2011.وفي حين استمرت تقلبات أسعار الذهب، غيرأن الاتجاه العام للأسعار ظل تصاعديًا، ليبلغ سعر الأونصة 1826 دولارًا في آب/أغسطس2012، قبل أن يتكبد الذهبفي نيسان/أبريل 2013 أكبر خسارة سنوية بلغتنحو 28%.ومن ثم بلغ سعر الأونصة في كانون الأول/ديسمبر نحو 1200 دولار، منهيًابذلك دورة صعود استمرت لخمس سنوات.وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب انخفضتفي بداية أزمة الرهن العقاري، بدلاً من ارتفاعها، ويكمن السبب في أنه غالباً مايندفع المستثمرون نحو تسييل كل ما يمكن تسييله، ولا سيما الذهب، لتغطية الخسائر المستجدة وتلبية متطلبات الهامش.وهو ما يكشف حقيقة جوهرية مفادها أن الذهب يُباع أولاً عندما تصبح الحاجة إلى السيولة أولوية مطلقة.الأمر الذي تكرر مع موجات الانخفاض الحاد التي شهدتها أسواق أسهم التكنولوجيا والعملات الرقمية مطلع عام 2026،حيث اضطر بعض المستثمرين إلى تسييل (Liquidations) مراكزهم الرابحة في الذهب، أي عملياتالبيع، لتغطية خسائرهم في أصول أخرى. الأمر الذي أعاد التأكيد أن الذهب، وإن كان هو الملاذ الآمن والأخير،غالبًا ما يُستخدمكمصدر للسيولة عند الأزمات.غير أن التذبذب الذي تشهده أسعار الذهب منذ مطلع الأسبوع الحالي يعكس تداخل العديد من الأسباب.فمن جهة،أسهمت المخاوف من فقدان الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، وتراجع الثقة بالعملة الأميركية،وارتفاع معدلات التضخم، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار المصارف المركزية في شراء الذهب، في دعم الأسعار.في المقابل، أسهم استخدام الذهب كأداة مضاربة وما يُسببه من مخاطر على استقرار أسعار الذهب في زيادة حدة التقلبات، لا سيما منها الرافعة المالية (Leverage)،والعقود الآجلة،وعقود الفروقات (CFDs)، وصناديق المؤشرات (ETFs)، وجميعها عقود ورقية، وهي أدوات تجعل حجم"الذهب الورقي"المتداول يفوق بأضعاف حجم الذهب الفيزيائي المتاح فعليًا.ولما كان هدف المضاربين تحقيق أرباح سريعة، فإنهم يعمدون عند أول إشارة ضعف إلى البيع، ما يُطلق موجات بيع متسلسلة تُضخم الانخفاضات.وفي هذه الحالة،لا يعكس انخفاض السعر الذهب تبدلًا في القيمة الجوهرية للذهب، بل يعكس ما يُعرف بـ "سلوك القطيع" في الأسواق المالية. وغالبًا ما تكون هذه الانخفاضات قصيرة الأجل وغير مرتبطةبعوامل بنيوية تتعلق بالمعدن الثمين بحد ذاته.  تؤكد مراجعة تقلبات الأسعار منذ فك الارتباط بين الذهب والدولار الأميركي أن هذه التقلبات هي نتيجة التفاعل بين عوامل نقدية وجيوسياسية وسلوكية. فالذهب، وإن امتاز بكونه مخزنًا للقيمة على المدى الطويل، يبقى عرضة للتقلبات على المدى القصير، خاصةً عندما يتحول إلى أداة للمضاربة.غير أن المفارقة تكمن في أن موجات الانخفاض غالبًا ما تعقبها عودة للشراء الاستراتيجي الطويل الأجل، ولا سيما من البنوك المركزية والمستثمرين التحوطيين، مما يعيد التأكيد أن تذبذب الأسعار لا يلغي مكانة الذهب، بل يعزز دوره كأصل استراتيجي في زمن يسود فيه عدم اليقين.

13-02-2026 22:08

مذكّرة تفاهم بين "الفرانشايز" وبوابة الأعمال السورية

وقّع رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز (الفرانشايز) يحيى قصعة مذكرة تفاهم مع رئيس "بوابة الأعمال السورية ومديرها التنفيذي رفيق حبال، في خطوة تهدف إلى فتح آفاق تعاون جديدة أمام نماذج الأعمال القائمة على نظام الامتياز التجاري (الفرانشايز)، واستقطاب العلامات الناشئة، وبناء شراكات تُقدّم قيمة مضافة وحقيقية للأسواق في المرحلة المقبلة.تجدر الإشارة إلى أنّ بوابة الأعمال السورية هي منصة رقمية تسلّط الضوء على الاقتصاد السوري، وتقدّم محتوىً تحليليّاً وفرص استثمار حديثة، تسهّل تواصل روّاد الأعمال العرب.وأكد قصعة أن الاتفاقية تأتي ضمن رؤية واضحة لتعزيز حضور العلامات اللبنانية في الأسواق السوريّة، في ضوء دراسة الأسواق السورية ومدى قابليّتها للعلامات التجاريّة، حتى يصبح فهم خصوصية السوق السوري وموقعه وبيئته الاستثمارية أكثر سهولة وأكثر مرونة، تمهيداً لاتّخاذ قرارات مدروسة وصائبة بالتوسّع.وأشار إلى أنّ هذه الخطوة تندرج في إطار الاستعداد لانفتاح الأسواق السورية تدريجيًا أمام تراخيص امتياز العلامات الإقليمية والعالمية، واتاحة المجال أمام الشركات اللبنانية، التي تتمتّعبخبراتكبيرة في تصدير مفاهيمها التجارية، والاستفادة من الفرص الواعدة، خصوصًا في قطاعات الأغذية والمشروبات، الأزياء، التعليم، والخدمات.

13-02-2026 17:07

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{article.publishDate}}

Article Image

المزيد

تجنباً للغلاء والتضخم... إجراءات لضبط الأسعار

عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة عامر البساط والزراعة نزار هاني، اجتماعاً موسّعاً في وزارة الاقتصاد لبحث موضوع أسعار المواد الغذائية في لبنان، شارك فيه ممثلون عن النقابات الغذائية والزراعية والأسواق المركزية، حيث عرضوا التحديات التي تواجههم، إضافة إلى مطالبهم وهواجسهم المشتركة.وحضر الاجتماع مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبي حيدر ومدير عام وزارة الزراعة لويس لحود ومدير مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد طارق يونس وعدد من المسؤولين في الوزارتين.وقال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، في كلمة: "انطلاقاً من حساسية الملف المعيشي، وحرصا على ضبط الأسعار، بدأنا باتخاذ إجراءات جدية وكثفنا الإجراءات الرقابية، وعقدنا سلسلة اجتماعات ولقاءات مع النقابات الغذائية والمستوردين، ويأتي اجتماعنا اليوم في هذا السياق. حيث أنّ الملفّ المعيشي بالغ الحساسية، والمطالب النقابية والاعتراضات محقّة مما قبل القرارات الحكومية الأخيرة. ونحن نُدرك حجم تأثّر المواطنين بغلاء الأسعار والتضخّم، كما نُدرك المخاوف من ارتفاع الأسعار وهوامش الربح حتى قبل صدور أي قرار رسمي. وهذه مشكلة قديمة تعود إلى ما قبل تشكيل هذه الحكومة، وهي سابقة للإجراءات الأخيرة".وفي ملف الرقابة، كشف البساط عن أرقام مديريّة حماية المستهلك ومصالح وزارة الاقتصاد والتجارة في المحافظات للأسابيع الستة الأولى من العام 2026، وقد شملت ألفاً و928 زيارة كشف، وأكثر من مئة محضر ضبط، كما ذكّر بأرقام العام الماضي 2025، وقال: "تمّ تلقّي ألف و233 شكوى، وتمّ إجراء 32 ألفاً و232 زيارة كشف، وتمّ تسطير ألف و454 محضر ضبط، وقد توزّعت غالبيّة هذه الأرقام بين: مولّدات كهربائية (776 محضر ضبط) وسلامة غذاء وأسعار وأوزان السلع (21 ألف و78 زيارة كشف، و572 محضر ضبط)". وأكّد البساط أن الأرقام ستُنشر تباعاً وبشكل دوري.وتابع: "بصفتي وزيراً للاقتصاد، أؤكد أننا ماضون في ثلاثة مسارات أساسية:أولاً، التشدد في الرقابة من دون أي تهاون، والتأكد من التزام المؤسسات ونقاط البيع بالأنظمة والقوانين المرعية، وبالأوزان والمواصفات المحددة من الوزارة، ومنع أي استغلال للمواطنين أو زيادات غير مبررة في الأسعار لا تعكس الواقع الفعلي.ثانياً، عدم السماح بأي تلاعب، مع استمرار الجولات الرقابية التي تنفذها مصلحة حماية المستهلك. وقد قمنا الأسبوع الماضي بجولة ميدانية دعماً لعمل المراقبين، وسنواصل هذه الجهود بوتيرة مكثفة.ثالثاً، تعزيز العلاقة التشاركية بين القطاعين العام والخاص على قاعدة الحس الوطني، بعيداً من أي تصادم. دوركم أساسي في حماية الاستقرار الاجتماعي. ومن هذا المنطلق، وفي إطار مسؤوليتنا المشتركة لحماية المستهلك وتخفيف الأعباء المعيشية خلال شهر رمضان المبارك وزمن الصوم الكبير، شاركتم معنا في إطلاق مبادرة "سوا بالصيام" بالشراكة مع أصحاب السوبرماركت ومستوردي المواد الغذائية في لبنان. وهي مبادرة تُكمل الجولات الرقابية المستمرة، وقد كثّفنا الدوريات الأسبوع الماضي ووجّهنا المراقبين إلى إعطاء أولوية لموضوع الأسعار والتشديد على الرقابة، ومتابعة تطبيق المبادرة".وختم البساط: "إلى جانب الرقابة، نحن بحاجة إليكم كشركاء حقيقيين. لا نريد علاقة تصادمية، بل شراكة قائمة على الفهم المشترك للتحديات التي تواجهكم، وعلى التزامنا الوطني كوزارة بحماية المواطنين".وفي كلمته، قال وزير الزراعة نزار هاني: "دعوني أكون واضحا وصريحا: اليوم هناك خلل حقيقي في السوق الزراعي، وهذا الخلل يَظلم المزارع ويُرهق المستهلك في آنٍ معاً. عندما يكون سعر الخس في أرض المزارع 50 ألف ليرة ويصل إلى 200 ألف في المفرق، وعندما تُباع ضمة البقدونس بـ10 آلاف ليرة في المزرعة وتصل إلى 60 ألفاً، وعندما تكون البندورة بـ70 ألفاً في الجملة والخيار بـ50 ألفاً، ثم تتضاعف الأسعار على الرفوف، فالمشكلة ليست في الإنتاج. المشكلة في سلسلة التوريد".وأضاف: "في لبنان، سلسلة التوزيع تُحمّل المزارع أضعف الأسعار، وتُحمّل المستهلك أعلى الفواتير. المزارع يبيع بأقل من كلفته أحياناً،والمواطن يشتري بأعلى من القدرة المقبولة. وبين الاثنين تتضخم الهوامش والمصاريف بطريقة غير متوازنة. وفي الوقت نفسه، استيراد خضار "صحن الفتوش" مفتوح، وتدخل إلى الأسواق كميات لا بأس بها. هذا واقع قائم. لكن سواء كانت الكميات محلية أو مستوردة، فإن الخلل يبقى في آلية التسعير بين المزرعة ونقطة البيع. لا يجوز أن يكون هناك فرق بأربعة أو خمسة أضعاف بين المنتج والمستهلك".وتابع: "الأمر نفسه في اللحوم والدجاج. مربّو الماشية والدواجن يشتكون من كلفة مرتفعة وضغط في الأسعار عند باب المزرعة، والمستهلك يشتكي من غلاء على الكيلو في السوق. مرة جديدة، الحلقة الأضعف هي المزارع، والمتضرر النهائي هو المواطن. نحن لا نواجه أزمة إنتاج. نحن نواجه أزمة توازن. واجبنا اليوم، كدولة وكنقابات وأسواق، أن نعيد العدالة إلى السلسلة: عدالة في التسعير، عدالة في توزيع الهوامش، عدالة تحمي المنتج والمستهلك معاً".وختم هاني: "لا نريد ضرب التجارة، ولا نريد مصادرة الربح المشروع، لكن لا يمكن أن نقبل بسلسلة توريد تظلم المزارع بهذا الشكل. إذا انهار المزارع، سنفقد أمننا الغذائي. وإذا استمر الغلاء، سنفقد الاستقرار الاجتماعي. المطلوب واضح: ضبط التكلفة بين المزرعة وأسواق المفرق، تقليص عدد الوسطاء حيث أمكن، شفافية كاملة في التسعير، وسقف منطقي لهوامش الربح. حماية المزارع وحماية المستهلك ليستا خيارين متناقضين. إنهما مسؤولية وطنية واحدة. إما أن نعيد التوازن اليوم، أو سندفع ثمن فقدانه غداً".

23-02-2026 16:58

الذهب يرتفع بفعل مخاوف من صراع أميركي - إيراني

ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم وسط تصاعد المخاوف من نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران ورغم الزيادة إلا أن الأسعار تتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية.وصعدت العقود الآجلة للذهب لشهر نيسان المقبل (Comex) بنسبة 0.78% إلى 5036.40 دولارا للأونصة. فيما ارتفعت العقود الفورية للذهب بنسبة 0.59% إلى 5025.31 دولارا للأونصة، وفق ما أظهرته التداولات.

20-02-2026 09:34

الذهب يتراجع... كم سجّل؟

انخفضت أسعار الذهب بعد ارتفاعها بأكثر من اثنين في المئة في الجلسة السابقة، في وقت ارتفع فيه الدولار قبل صدور تقرير مهم للتضخم يمكن أن يوفر المزيد من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وفق "رويترز".وتراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4961.57 دولارا الأونصة بحلول الساعة 0112 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعها 2.1 في المئة في الجلسة السابقة.

19-02-2026 07:44

قراءة في تقلبات أسعار الذهب

كتب العميد الدكتور غازي محمود:ليست المرة الأولى التي تشهد فيها أسعار الذهب ارتفاعات حادّة، غير أنها المرة الأولى التي يُسجل فيها المعدن الأصفرمستويات قياسية غير مسبوقة، وبوتيرة متسارعةتحبس الأنفاس. فقد ارتفع سعر الذهب بنسبة %10.18خلال الشهر المنصرم، بعد أن ارتفع بنسبة%73.59 خلال عام 2025، منها %45.07 في الأشهر الستة الأخيرة. مع العلم أن نسبة الارتفاع في شهر كانون الثاني/يناير2026، كانت ستكون أعلى لولا الانخفاض الذي شهدته أسعار الذهب في الأيام الأخيرة منه.وبقدر ما بدا هذا الارتفاع الأخير مستغربًا في سرعته وحدته، بداالانخفاض اللاحق متوقعًا، وإن لم يكن متوقعًا في توقيته، ولا سيما في خضم الفوضى التي سيطرت على أسواق الذهب، وهيستيريا الطلب على المعدن الأصفر وغيره من المعادن الثمينة. وعلى الرغم من التراجعالذي شهدته الأسعار في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، لا يزال الذهب يُتداول عند مستويات غير مسبوقة، فيما تواصل البنوك المركزية العالمية شراؤهبوتيرةثابتة دون إبطاء. تاريخياً، سُجلت أولىالقفزات الكبرى في أسعارالذهب عام 1973،عقب حرب تشرين بين العرب وإسرائيل، وما رافقها من حظر امدادات النفط إلى الدول الغربية.حيث بلغ سعر الأونصة نحو123.5 دولارًا،ما أدخلالاقتصاد العالمي في مرحلة من"الركود التضخمي"، الأمر الذيدفع المستثمرين إلى التعامل مع الذهب بوصفه مخزنًا للقيمة، لا مجرد بديل نقدي للدولار الأميركي، وذلك جراء انكشاف هشاشة العملات الورقية.أما القفزة الثانية لأسعار الذهب، فقد تمت في كانون الثاني/يناير 1980، حينوصل سعر أونصة الذهبإلى668 دولارًا، بعد أنكان بـ243.66 دولارًا في تشرين الثاني/نوفمبر1978. وذلك على خلفية سلسلة منالصدمات الجيوسياسية الكبرى، شملت الثورة الإسلامية في إيران، وأزمة الرهائن الأميركيين، والغزو السوفياتي لأفغانستان.أدتهذه التطورات التي شهدها العالم بين عامي1978 و1980، إلى تصاعد الطلب على الذهب وبلوغ أسعاره ذروتها التاريخية آنذاك، قبل أن يضعالاحتياطي الفيدرالي حدًا لهذا الارتفاعمن خلالرفع أسعار الفائدة إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي أدىإلى استقرار نسبي لأسعار الذهب على مدى عقدين تقريبًا.وفي عام 2008، عادتأسعار الذهبلتشهدتقلبات حادة، فبعد أن لامس سعر الأونصة الـ 1000 دولار في آذار/مارس، تراجعإلى نحو 728 دولارًافي أيلول/سبتمبر من العام نفسه، على وقع أزمة الرهن العقاري التي تسببتفي انهيار المصارف الكبرى،وفي مقدمتها مصرف "ليمانبراذرز"، وصولاًإلى الأزمة المالية العالمية بين عامي 2008 و2011.وفي حين استمرت تقلبات أسعار الذهب، غيرأن الاتجاه العام للأسعار ظل تصاعديًا، ليبلغ سعر الأونصة 1826 دولارًا في آب/أغسطس2012، قبل أن يتكبد الذهبفي نيسان/أبريل 2013 أكبر خسارة سنوية بلغتنحو 28%.ومن ثم بلغ سعر الأونصة في كانون الأول/ديسمبر نحو 1200 دولار، منهيًابذلك دورة صعود استمرت لخمس سنوات.وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب انخفضتفي بداية أزمة الرهن العقاري، بدلاً من ارتفاعها، ويكمن السبب في أنه غالباً مايندفع المستثمرون نحو تسييل كل ما يمكن تسييله، ولا سيما الذهب، لتغطية الخسائر المستجدة وتلبية متطلبات الهامش.وهو ما يكشف حقيقة جوهرية مفادها أن الذهب يُباع أولاً عندما تصبح الحاجة إلى السيولة أولوية مطلقة.الأمر الذي تكرر مع موجات الانخفاض الحاد التي شهدتها أسواق أسهم التكنولوجيا والعملات الرقمية مطلع عام 2026،حيث اضطر بعض المستثمرين إلى تسييل (Liquidations) مراكزهم الرابحة في الذهب، أي عملياتالبيع، لتغطية خسائرهم في أصول أخرى. الأمر الذي أعاد التأكيد أن الذهب، وإن كان هو الملاذ الآمن والأخير،غالبًا ما يُستخدمكمصدر للسيولة عند الأزمات.غير أن التذبذب الذي تشهده أسعار الذهب منذ مطلع الأسبوع الحالي يعكس تداخل العديد من الأسباب.فمن جهة،أسهمت المخاوف من فقدان الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، وتراجع الثقة بالعملة الأميركية،وارتفاع معدلات التضخم، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار المصارف المركزية في شراء الذهب، في دعم الأسعار.في المقابل، أسهم استخدام الذهب كأداة مضاربة وما يُسببه من مخاطر على استقرار أسعار الذهب في زيادة حدة التقلبات، لا سيما منها الرافعة المالية (Leverage)،والعقود الآجلة،وعقود الفروقات (CFDs)، وصناديق المؤشرات (ETFs)، وجميعها عقود ورقية، وهي أدوات تجعل حجم"الذهب الورقي"المتداول يفوق بأضعاف حجم الذهب الفيزيائي المتاح فعليًا.ولما كان هدف المضاربين تحقيق أرباح سريعة، فإنهم يعمدون عند أول إشارة ضعف إلى البيع، ما يُطلق موجات بيع متسلسلة تُضخم الانخفاضات.وفي هذه الحالة،لا يعكس انخفاض السعر الذهب تبدلًا في القيمة الجوهرية للذهب، بل يعكس ما يُعرف بـ "سلوك القطيع" في الأسواق المالية. وغالبًا ما تكون هذه الانخفاضات قصيرة الأجل وغير مرتبطةبعوامل بنيوية تتعلق بالمعدن الثمين بحد ذاته.  تؤكد مراجعة تقلبات الأسعار منذ فك الارتباط بين الذهب والدولار الأميركي أن هذه التقلبات هي نتيجة التفاعل بين عوامل نقدية وجيوسياسية وسلوكية. فالذهب، وإن امتاز بكونه مخزنًا للقيمة على المدى الطويل، يبقى عرضة للتقلبات على المدى القصير، خاصةً عندما يتحول إلى أداة للمضاربة.غير أن المفارقة تكمن في أن موجات الانخفاض غالبًا ما تعقبها عودة للشراء الاستراتيجي الطويل الأجل، ولا سيما من البنوك المركزية والمستثمرين التحوطيين، مما يعيد التأكيد أن تذبذب الأسعار لا يلغي مكانة الذهب، بل يعزز دوره كأصل استراتيجي في زمن يسود فيه عدم اليقين.

13-02-2026 22:08

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{ article.publishDate }}

Article Image

المزيد